واشنطن ، الولايات المتحدة – أكد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن إيران كانت ستمتلك سلاحاً نووياً “قبل خمس سنوات” لو لم يقدم على خطوة الانسحاب التاريخية من الاتفاق الذي توسطت فيه إدارة الرئيس الأسبق باراك أوباما عام 2015. وجدد هجومه على الدبلوماسية الديمقراطية السابقة. كذلك دافع عن استراتيجيته الحالية لإرساء تهدئة شاملة في المنطقة.
وكان الاتفاق النووي، المعروف بخطة العمل الشاملة المشتركة، قد وُقّع بين طهران والقوى الكبرى لتقييد الأنشطة النووية الإيرانية مقابل تخفيف العقوبات. بعد ذلك، أنهى ترامب مشاركة واشنطن فيه خلال ولايته الرئاسية الأولى.
وعلق ترامب على ذلك قائلاً: “كان الإيرانيون سيلحقون ضرراً هائلاً بالعالم لو لم نلغِ ذلك الاتفاق؛ لقد كان طريقاً مباشراً للحصول على القنبلة، وأغبى صفقة رأيتها على الإطلاق باستثناء اتفاقية التجارة الحرة لأمريكا الشمالية (نافتا)”.
شروط التهدئة والخط الأحمر النووي
وتأمل ترامب في إنجازات إطاره الدبلوماسي الراهن لإنهاء الحرب. وشدد على أن القضية المحورية بالنسبة للأمن القومي الأمريكي قد حُسمت بالفعل. وأضاف: “الشيء الوحيد الذي يهمني حقاً هو ألا تمتلك إيران سلاحاً نووياً أبداً، والمسوّدة الحالية تقول ذلك بوضوح تام؛ لن يقوموا بتطويره، ولن يشتروه، ولن يفعلوا به أي شيء. وإذا تجرؤوا وفعلوا، فسيواجهون عواقب لا تُصدق، وسينزل الجحيم عليهم”.
وأوضح الرئيس الأمريكي على هامش قمة مجموعة السبع في إيفيان ليه بان الفرنسية، أن هذا الهاجس كان دافعه الرئيسي والأساسي للمشاركة في المفاوضات والموافقة على التوقيع. وقال أيضاً إنه ضغط شخصياً لإدراج بند صارم يحظر على طهران شراء أو تطوير التقنيات العسكرية الحساسة.
تغيير النظام ومستقبل الحكم في طهران
وفي سياق متصل، نفى ترامب وجود رغبة لدى إدارته في فرض تغيير بالقوة للنظام الحاكم في إيران. بالرغم من ذلك، أشار إلى أن مقتل العديد من القادة العسكريين والسياسيين الإيرانيين البارزين خلال الضربات الأخيرة يعطي انطباعاً بأن التغيير قد حدث بالفعل على أرض الواقع.
موقف ترامب من الأنظمة: صرح الرئيس الأمريكي بوضوح قائلاً: “أنا لا أؤمن بتغيير الأنظمة على الإطلاق؛ لقد شاهدت محاولات واشنطن لتغيير الأنظمة لسنوات طويلة، وهي تجربة أثبتت أنها لا تنجح أبداً وتخلف الفوضى”. ومع ذلك، أشار ترامب إلى أنه عند اندلاع المواجهات العسكرية الأخيرة، وجه رسالة مباشرة للإيرانيين دعاهم فيها بوضوح إلى “الاستيلاء على حكومتهم” معتبراً إياها شأناً داخلياً يخص الشعب الإيراني وحده.


