واشنطن ، الولايات المتحدة – في مشهد غير مسبوق في التاريخ الأمريكي، استضاف الرئيس دونالد ترامب، يوم الأحد 14 يونيو، بطولة فنون القتال المختلطة (UFC) مباشرة من حديقة البيت الأبيض الجنوبية، وذلك بالتزامن مع احتفاله بعيد ميلاده الثمانين. الحدث، الذي أُطلق عليه اسم “UFC Freedom 250″، يأتي كجزء من الفعاليات التمهيدية للاحتفال بالذكرى الـ 250 للاستقلال الأمريكي. وقد شهد إقامة ملعب مؤقت احتضن نزالات ضمت 14 مقاتلاً وسط حضور جماهيري كثيف.
وقد وصف ترامب هذا الحدث، الذي قُدرت تكلفته بحوالي 60 مليون دولار، بأنه “مشهد فريد من نوعه”. وأكد البيت الأبيض أن منظمة UFC هي التي تكفلت بكافة تكاليف تنظيم هذا البرنامج الضخم. حضر البرنامج أكثر من أربعة آلاف شخص داخل البيت الأبيض. في المقابل، تابع عشرات الآلاف المباريات عبر شاشات عرض عملاقة نُصبت في وسط مدينة واشنطن.
تزامن هذا الاحتفال الرياضي مع توتر دبلوماسي وجدل حول ملف العلاقات الأمريكية الإيرانية. ففي حين أعلن ترامب أن يوم الأحد سيشهد توقيع “مذكرة تفاهم” مع إيران لفتح مضيق هرمز وبدء فترة مفاوضات جديدة مدتها 60 يوماً، قوبلت هذه التصريحات بفتور من الجانب الإيراني.
وقد أشارت وكالة “فارس” الإيرانية، المقربة من الحرس الثوري، إلى أن المسؤولين في طهران ينظرون إلى توقيت إعلان ترامب بريبة. وأكدت الوكالة أن التفاهم لم يُحسم بعد. وذهبت الوكالة إلى اعتبار إصرار ترامب على توقيت 14 يونيو وهو يوم عيد ميلاده مجرد “مناورة إعلامية واحتفالية”. كذلك شددت على أن طهران لن تسمح بأن تُستخدم المفاوضات كجزء من أجندة ترامب الشخصية في هذا اليوم.
بينما يظل المشهد ضبابياً على الصعيد الدبلوماسي، يعكس “UFC Freedom 250” أسلوب ترامب في دمج السياسة بالإعلام والترفيه؛ حيث يسعى لتقديم صورة القوة والنجاح في يوم ميلاده الثمانين. يأتي ذلك وسط انقسام داخلي وخارجي حول جدوى الاتفاقات التي أعلن عنها مع طهران. ويرى مراقبون أنها لا تزال تفتقر إلى إطار تنفيذي متفق عليه بين الطرفين.


