بروكسل ، بلجيكا – تستعد دول أوروبية عدة لنشر أكبر قوة إطفاء وتدخل سريع في تاريخها. يأتي هذا في محاولة لاحتواء حرائق غابات متسارعة الاشتعال اندلعت بالتزامن مع موجة حر شديدة تضرب القارة. وتصدر تحذيرات من اتساع رقعة النيران خلال الأيام المقبلة.
وتشهد مناطق واسعة في جنوب ووسط أوروبا ارتفاعاً غير مسبوق في درجات الحرارة. وقد أدى هذا إلى تزايد كبير في عدد بؤر الحرائق، خاصة في الغابات والمناطق الريفية. من الجدير بالذكر أنه يصعب السيطرة عليها بسبب الرياح الجافة وامتداد فترات الجفاف.
وبحسب مسؤولين في الاتحاد الأوروبي، فإن خطة الطوارئ تشمل نشر آلاف من رجال الإطفاء. بالإضافة إلى ذلك، سيتم استخدام طائرات مخصصة لإخماد الحرائق ومروحيات نقل المياه. كذلك سيتم تفعيل آلية الحماية المدنية الأوروبية التي تتيح تنسيق الجهود بين الدول الأعضاء في حالات الكوارث الطبيعية الكبرى.
وأكدت السلطات أن بعض الدول الأكثر تضرراً دفعت بتعزيزات إضافية من فرق الإطفاء والجيش للمشاركة في عمليات الإجلاء. هذا يهدف إلى حماية المناطق السكنية القريبة من الغابات، في ظل مخاوف من وصول النيران إلى بلدات مأهولة بالسكان.
كما أطلقت الحكومات المحلية تحذيرات عاجلة للسكان بضرورة تجنب المناطق الحرجية والالتزام بإجراءات السلامة. كذلك، تم فتح مراكز إيواء مؤقتة للمتضررين من الحرائق التي أجبرت مئات العائلات على مغادرة منازلها.
ويرى خبراء المناخ أن تزايد موجات الحر في أوروبا خلال السنوات الأخيرة بات عاملاً رئيسياً في اتساع رقعة الحرائق. وهم يعتبرون أن ما تشهده القارة حالياً يمثل مؤشراً خطيراً على تأثيرات التغير المناخي المتسارعة. إذ تجعل هذه التأثيرات فصول الصيف أكثر قسوة وتعقيداً من السابق.
وتواصل فرق الإطفاء جهودها المكثفة للسيطرة على الحرائق المشتعلة. في هذا الوقت، تتوقع الأرصاد الجوية استمرار موجة الحر لعدة أيام إضافية. وكل ذلك يزيد من صعوبة السيطرة الكاملة على الوضع خلال المدى القريب.


