جاكرتا ، إندونيسيا – لقي عدد من الأشخاص مصرعهم وأصيب آخرون، إثر انفجار قذيفة تعود إلى مخلفات الحرب العالمية الثانية في إندونيسيا، في حادث مأساوي أعاد إلى الواجهة المخاطر المستمرة للذخائر غير المنفجرة التي لا تزال منتشرة في بعض المناطق رغم مرور عقود طويلة على انتهاء الحرب.
وأفادت السلطات الإندونيسية بأن الحادث وقع أثناء التعامل مع القذيفة القديمة، ما أدى إلى انفجارها بشكل مفاجئ وعنيف، وأسفر عن سقوط 25 شخصًا بين قتيل وجريح، إضافة إلى أضرار مادية في محيط موقع الانفجار.
وسارعت فرق الإسعاف والإنقاذ إلى مكان الحادث لنقل المصابين إلى المستشفيات القريبة، فيما فرضت قوات الأمن طوقًا أمنيًا حول المنطقة وبدأت تحقيقات موسعة للوقوف على ملابسات الواقعة وتحديد الأسباب الدقيقة التي أدت إلى انفجار القذيفة.
وأكدت السلطات أن بعض المناطق في إندونيسيا لا تزال تحتوي على ذخائر ومتفجرات تعود إلى فترة الحرب العالمية الثانية، خاصة في المواقع التي شهدت معارك عسكرية خلال أربعينيات القرن الماضي، الأمر الذي يشكل تهديدًا مستمرًا للسكان المحليين.
وأشارت التقارير الأولية إلى أن قوة الانفجار أحدثت حالة من الذعر بين السكان، فيما هرعت فرق الطوارئ للبحث عن أي ضحايا أو مصابين محتملين في المنطقة المحيطة بموقع الحادث.
ودعت الجهات المختصة المواطنين إلى عدم الاقتراب من أي أجسام معدنية أو ذخائر يشتبه في كونها من مخلفات الحروب، وإبلاغ السلطات المختصة فور العثور عليها، تجنبًا لوقوع حوادث مماثلة قد تؤدي إلى خسائر بشرية كبيرة.
ويُسلط الحادث الضوء على التحديات التي لا تزال تواجهها العديد من الدول الآسيوية في التعامل مع مخلفات الحروب القديمة، حيث تستمر الذخائر غير المنفجرة في حصد الأرواح وإصابة المدنيين بين الحين والآخر، رغم الجهود المتواصلة لإزالتها وتأمين المناطق المتضررة.


