إسلام آباد ، باكستان – في حادث مأساوي يعكس المخاطر اليومية على شبكة الطرق الباكستانية، لقي 16 شخصا على الأقل مصرعهم، وأصيب 7 آخرون بجروح متفاوتة. جاء ذلك إثر اصطدام عنيف وقع يوم الاثنين بين حافلة ركاب وحافلة أخرى كانت متوقفة على جانب الطريق السريع في منطقة “خورو كوتاي” التابعة لسعيد آباد.
تفاصيل الفاجعة وعمليات الإنقاذ
ووفقا للبيانات الصادرة عن خدمة الإنقاذ “1122”، وقع الحادث عندما كانت حافلة ركاب في طريقها نحو منطقة “سوات”. ثم اصطدمت بحافلة أخرى كانت متوقفة على جانب الطريق نتيجة تعرضها لعطل ميكانيكي مفاجئ.
وأكد عباس شاه، مسؤول العلاقات العامة في خدمة الإنقاذ، علي “إكس” حصيلة الضحايا. كما أشار إلى أن الحادث استنفر فرق الطوارئ بشكل فوري.
وفور تلقي البلاغ، هرعت وحدات من شرطة الطرق السريعة وفرق الإنقاذ “1122”، بدعم من سكان المناطق المجاورة الذين ساهموا في عمليات الإغاثة الأولية. وتم نقل جثامين الضحايا والمصابين على وجه السرعة إلى “مستشفى مجمع مردان الطبي”. وذلك لتلقي العلاج اللازم وتوثيق الحالات.
هويات الضحايا ومعاناة المسافرين في العيد
وعلى الرغم من صعوبة تحديد هويات الضحايا في الساعات الأولى عقب الحادث، فقد أفادت مصادر طبية وفريق الإنقاذ بأن غالبية الضحايا ينحدرون من منطقتي “دير” و”باجور”.
وكان هؤلاء المسافرون في رحلة عودة إلى ديارهم لقضاء عطلة عيد الفطر بين أهلهم وذويهم. قبل أن تتحول هذه الرحلة العائلية إلى فاجعة وطنية، بحسب صحيفة “دون باكستان”.
وفي هذا السياق، أعرب وزير الإعلام والعلاقات العامة في إقليم “خيبر بختونخوا”، شافي جان، عن حزنه العميق إزاء هذه الخسائر البشرية الفادحة. وأكد أن السلطات تتابع الحالة الصحية للمصابين عن كثب، مع توفير أفضل الرعاية الطبية الممكنة لهم في المستشفيات الحكومية.
ظاهرة متكررة على الطرق الباكستانية
تعد حوادث السير أمرا شائعا ومؤرقا في باكستان، حيث تفتقر الطرق السريعة والرئيسية إلى معايير السلامة الصارمة.
وغالبا ما تعزى هذه الحوادث إلى مزيج من القيادة المتهورة، والسرعة الزائدة، وإرهاق السائقين. كما ترجع أيضا لسوء صيانة المركبات وعدم ملاءمة البنية التحتية للطرق.
يذكر أن هذا الحادث المروع يأتي بعد أسابيع قليلة من حادث آخر شهدته منطقة “شارباغ” في سوات، حيث لقي خمسة أشخاص مصرعهم وأصيب عشرة آخرون عندما سقطت حافلة تقل موكب زفاف في أحد الوديان. هذا يسلط الضوء مجددا على الحاجة الملحة لاتخاذ إجراءات وقائية ورقابية صارمة للحد من هذه السلسلة المتواصلة من المآسي على الطرق.


