بروكسل، بلجيكا – أنهت الأسهم الأوروبية تعاملات يوم الخميس على ارتفاعات محدودة للجلسة الثالثة على التوالي، متأثرة بحالة الحذر السائدة بين المستثمرين نتيجة استمرار التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط، وذلك على الرغم من إعلان عدد من الشركات الكبرى نتائج مالية قوية عززت من تفاؤل موسم الأرباح.
مكاسب حذرة للمؤشرات الأوروبية
سجل مؤشر “ستوكس 600” الأوروبي ارتفاعاً طفيفاً بنسبة 0.16% ليغلق عند مستوى 643.73 نقطة. ورغم هذا الأداء الإيجابي، ظلت المكاسب محدودة بفعل المخاوف الأمنية التي طغت على معنويات الأسواق. وعلى مدار الأسبوع، حقق المؤشر مكاسب بلغت 0.41% فقط، فيما لا يزال المستثمرون يوازنون بين قوة أداء الشركات وتصاعد حدة التوتر الإقليمي.
تباين أداء القطاعات والشركات التكنولوجية
شهدت حركة القطاعات تبايناً ملحوظاً، حيث تصدر قطاع الإعلام قائمة الرابحين بارتفاع بنسبة 1.43%، بينما تعرض قطاع الموارد الأساسية لضغوط دفعت به إلى التراجع بنسبة 1.38%.
وفي قطاع التكنولوجيا، تباينت ردود الفعل رغم النتائج القياسية التي أعلنتها شركة “تي إس إم سي” التايوانية (بارتفاع أرباحها بنسبة 77% في الربع الثاني). وفي أوروبا، ارتفع سهم “إيه.إس.إم.إل” بنسبة 3.16%، بينما شهدت أسهم شركات أخرى في نفس القطاع تراجعاً، حيث انخفض سهم “إس تي مايكرو إلكترونيكس” بنسبة 4.91% وسهم “بي إي سيميكوندكتور” بنسبة 3.20%.
موسم الأرباح في مواجهة الضغوط الجيوسياسية
يرى المحللون أن موسم الأرباح الحالي قد يسجل أفضل أداء للشركات الأوروبية منذ أكثر من ثلاث سنوات، إلا أن التوتر المتصاعد بين الولايات المتحدة وإيران يفرض تحديات كبيرة. وقد أظهرت بيانات مجموعة بورصات لندن أن هذه التوترات دفعت المستثمرين إلى رفع سقف توقعاتهم بشأن سياسة البنك المركزي الأوروبي، حيث تزداد التقديرات باحتمالية قيام المركزي برفع أسعار الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس على الأقل قبل نهاية العام الجاري، في مسعى لمواجهة الضغوط الاقتصادية والجيوسياسية المتداخلة.


