واشنطن، أمريكا – بدأت وزارة الدفاع الأمريكية “البنتاجون”، الإفراج عن دفعة جديدة من الملفات المتعلقة بما يعرف بـ”الظواهر الجوية غير المحددة”، أو الأجسام الطائرة المجهولة. تأتي هذه الخطوة بعد أن أعادت الجدل مجددًا حول طبيعة هذه الظواهر التي أثارت اهتمامًا واسعًا في الولايات المتحدة لعقود.
وأوضحت الوزارة أن الوثائق الجديدة تتضمن تقارير مرتبطة بتحركات وأجسام رصدت في أجواء مختلفة، لا يمكن تفسيرها بالوسائل التقليدية. كما أشارت إلى أن بعض هذه الظواهر قد يشكل “خطرًا محتملاً على الأمن القومي الأمريكي”.
شفافية متزايدة حول الملفات السرية
وقال البنتاجون، في بيان عبر منصة “إكس”، إن الإدارات الأمريكية السابقة “سعت في بعض الأحيان إلى التقليل من أهمية هذه الظواهر أو الحد من الاهتمام العام بها”. في المقابل، تعمل الإدارة الحالية على تعزيز الشفافية وإتاحة المعلومات للرأي العام بشكل تدريجي.
وأضاف أن الجمهور سيتمكن من الاطلاع على مزيد من التفاصيل مع استمرار عملية الإفراج عن الوثائق. وبهذا، يمكن للجمهور تكوين تصور مستقل حول طبيعة هذه الظواهر.
ولا يقتصر ملف الأجسام الطائرة على وزارة الدفاع فقط، إذ تشارك في مراجعته جهات أمريكية عدة. من بين هذه الجهات: البيت الأبيض، ومدير الاستخبارات الوطنية، ووزارة الطاقة، ووكالة الفضاء الأمريكية “ناسا”، إلى جانب مكتب التحقيقات الفيدرالي “إف بي آي”.
ويعكس هذا التنسيق حجم الاهتمام الرسمي الأمريكي المتزايد بالظواهر الجوية غير المفسرة. يأتي ذلك خاصة بعد تقارير عسكرية حديثة عن رصد أجسام غامضة قرب قواعد ومنشآت حساسة.
من نظريات المؤامرة إلى التحقيقات الرسمية
وتعود جذور الاهتمام بـ”الأطباق الطائرة” إلى أربعينيات القرن الماضي، عندما بدأت تظهر تقارير عن مشاهدات غامضة في السماء الأمريكية. وتحولت لاحقًا إلى أحد أكثر الملفات إثارة للجدل في الثقافة الشعبية.
وخلال السنوات الأخيرة، أقرت وزارة الدفاع الأمريكية “البنتاجون”، بصحة بعض المقاطع المصورة التي التقطها طيارون عسكريون تظهر أجسامًا تتحرك بأنماط غير مألوفة. مع ذلك، لم تقدم الوزارة تفسيرًا نهائيًا لطبيعتها حتى الآن.
ورغم عدم وجود أدلة رسمية تؤكد ارتباط هذه الظواهر بكائنات فضائية، فإن استمرار رصدها قرب منشآت عسكرية ومجالات جوية حساسة دفع السلطات الأمريكية إلى إبقائها ضمن أولويات الأمن القومي.
كما يشهد الملف اهتمامًا متزايدًا داخل الكونغرس. هناك أيضًا دعوات مستمرة لرفع السرية عن مزيد من التقارير، في ظل تزايد التساؤلات العامة حول طبيعة هذه الظواهر وأبعادها المحتملة.


