بغداد، العراق – وجه زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر رسائل سياسية جديدة إلى الحكومة العراقية المرتقبة، دعا فيها إلى حل الفصائل المسلحة وعدم إشراكها في التشكيلة الحكومية الجديدة. جاء ذلك بالتزامن مع تصاعد الخلافات السياسية داخل قوى “الإطار التنسيقي” بشأن توزيع الوزارات السيادية والخدمية.
وطالب الصدر، في رسالة موجهة إلى رئيس الحكومة المكلف علي الزيدي، بعدم اللجوء إلى ما وصفه بـ”خلطة العطار” في تشكيل الحكومة. ويشير بذلك إلى نظام المحاصصة السياسية والتوازنات الحزبية الذي طبع الحكومات العراقية منذ عام 2003.
خلافات داخل الإطار التنسيقي
وتشهد الساحة السياسية العراقية حالة من التوتر المتصاعد داخل قوى “الإطار التنسيقي”، على خلفية الخلافات المتعلقة بتوزيع الحقائب الوزارية، خاصة الوزارات السيادية والاقتصادية.
وبحسب مصادر سياسية عراقية، فإن رئيس الوزراء المكلف توصل مع قوى الإطار إلى اتفاق مبدئي يقضي بعرض التشكيلة الحكومية على البرلمان خلال الأيام المقبلة. مع ذلك، القائمة النهائية لا تزال غير مكتملة حتى الآن.
وأشارت المصادر إلى أنه جرى الاتفاق على عدد من الأسماء الوزارية. بينما ما تزال بعض الحقائب محل خلاف بين القوى السياسية المختلفة.
صراع على الوزارات السيادية
وكشفت مصادر مقربة من الإطار التنسيقي أن أبرز نقاط الخلاف تتركز داخل المكون الشيعي، خصوصًا حول وزارتي النفط والمالية، اللتين أصبحتا محور تنافس بين عدة قوى سياسية بارزة.
ويبرز في هذا السياق كل من عمار الحكيم، وقيس الخزعلي، ونوري المالكي. وتأتي جهودهم وسط محاولات للتوصل إلى تفاهمات سياسية تضمن تمرير الحكومة الجديدة.
مشهد سياسي معقد
وتعكس التطورات الأخيرة حجم التعقيدات التي تواجه عملية تشكيل الحكومة العراقية، في ظل تداخل الحسابات الحزبية مع التوازنات الطائفية والقومية. نتيجة لذلك، يصبح التوصل إلى صيغة نهائية للحكومة مرهونًا بتفاهمات دقيقة بين مختلف الأطراف السياسية.
كما تأتي تصريحات الصدر في وقت تتزايد فيه الضغوط الإقليمية والدولية المرتبطة بمستقبل الفصائل المسلحة ودورها داخل مؤسسات الدولة العراقية. كذلك، هناك دعوات لإعادة ترتيب المشهد الأمني والسياسي في البلاد.


