الجزائر – في تطور دبلوماسي لافت يحمل دلالات سياسية عميقة، أعربت الولايات المتحدة الأمريكية عن موقف حازم وواضح عقب الهجوم الصاروخي الذي استهدف مدينة السمارة المغربية.
ومن قلب العاصمة الجزائرية، نددت السفارة الأمريكية، عبر منشور رسمي على حساباتها الرقمية، بالاعتداء المرتبط بجبهة البوليساريو. كما وصفت ذلك بأنه عمل يهدد مساعي السلام في المنطقة.
رفض أمريكي للتصعيد الميداني
وجاء هذا التفاعل الدبلوماسي ليعزز موقف بعثة الولايات المتحدة لدى الأمم المتحدة. كانت الأخيرة قد أعلنت رفضها القاطع لهذا التصعيد العسكري.
وأكدت الإدارة الأمريكية أن مثل هذه الأفعال العدائية لا تساهم إلا في عرقلة مسار التهدئة. إضافة لذلك، فإنها تقوض بشكل مباشر الجهود الدولية الرامية إلى إيجاد حل سياسي دائم وعادل لهذا النزاع الإقليمي المفتعل.
وشددت السفارة الأمريكية في منشورها على أن “الوضع الحالي لم يعد قابلاً للاستمرار”، في إشارة واضحة إلى ضرورة تجاوز حالة الجمود التي دامت عقوداً.
الحكم الذاتي كخيار استراتيجي
وأكدت واشنطن انخراطها الكامل في دعم مسار المفاوضات السياسية تحت رعاية الأمم المتحدة. كما أبرزت أهمية مقترح الحكم الذاتي المغربي الذي يجري تداوله كخيار جدي وواقعي، خاصة مع تزايد الزخم الدولي الداعم له في الأسابيع الأخيرة.
ويرى متابعون للشأن المغاربي أن صدور هذا الموقف من السفارة الأمريكية في الجزائر تحديداً، يبعث برسائل مباشرة إلى الأطراف المعنية بضرورة الكف عن دعم الحركات التي تتبنى الخيار العسكري.
أما التوجه الأمريكي الجديد فيعكس رغبة ملحة في الدفع بحلول عملية وواقعية تنهي هذا النزاع الممتد. كما أنه يضمن الاستقرار في منطقة شمال أفريقيا والساحل.


