الرباط، المغرب – في تحرك دبلوماسي يعزز الزخم الدولي الداعم لموقف المغرب، أعرب الاتحاد الأوروبي عن إدانته الشديدة للهجوم الأخير الذي استهدف مدينة السمارة.
كما دعا إلى ضرورة الالتزام بالتهدئة وتغليب لغة الحوار السياسي لإنهاء النزاع المفتعل حول الصحراء المغربية.
إدانة أوروبية رسمية ودعوة للتفاوض
وشدد سفير الاتحاد الأوروبي لدى المملكة المغربية، ديميتار تزانشيف، على أن استهداف المدنيين في مدينة السمارة هو عمل “يجب أن يدان”.
وأكد أن المرحلة الراهنة تتطلب روحاً من المسؤولية لتفادي أي انزلاق نحو التصعيد العسكري.
من جهة أخرى، أشار تزانشيف، في تدوينة، إلى أن المخرج الوحيد للأزمة يكمن في “التفاوض” وليس في استفزاز الأمن الإقليمي.
وقد جاء ذلك تماشياً مع قرار مجلس الأمن الأخير رقم 2797 لسنة 2025.
دعم المبادرة المغربية والشرعية الدولية
ولم تقتصر الرسالة الأوروبية على التنديد بالهجوم فحسب، بل جددت التأكيد على الموقف الاستراتيجي للاتحاد الأوروبي بدعم التوصل إلى “حل عادل ودائم ومقبول من جميع الأطراف”.
وأبرز السفير تزانشيف أن مقترح الحكم الذاتي الذي يطرحه المغرب يشكل أساساً متيناً يتوافق مع ميثاق الأمم المتحدة والقرارات الدولية. من جهة ثانية، يعكس هذا اعترافاً أوروبياً متزايداً بواقعية ومصداقية الرؤية المغربية لحل الملف.
عزلة دولية متزايدة للأطراف الانفصالية
ويأتي هذا الموقف الأوروبي الحازم ليتناغم مع مواقف دولية كبرى، على رأسها الولايات المتحدة وفرنسا، التي سارعت في وقت سابق لإدانة أحداث السمارة.
ويرى مراقبون أن هذا “الإجماع الدبلوماسي” يضع جبهة البوليساريو ومن خلفها في عزلة دولية خانقة.
إذ بات المجتمع الدولي ينظر إلى هذه الأعمال باعتبارها تقويضاً صريحاً لجهود الأمم المتحدة وتهديداً مباشراً للاستقرار في منطقة شمال أفريقيا والساحل.
بهذا الموقف، يبعث الاتحاد الأوروبي برسالة واضحة مفادها أن الاستقرار الإقليمي خط أحمر.
وأكد أن المسار السياسي القائم على الواقعية والتوافق هو السبيل الوحيد لطي صفحة هذا النزاع،
وهذا بما يخدم مصالح شعوب المنطقة ويعزز الشراكة الاستراتيجية بين ضفتي المتوسط.


