واشنطن – حذر باحثون أمنيون في مختبرات “نيموترون لابس” (Nemotron Labs) من ظهور فئة جديدة وفتاكة من التهديدات السيبرانية تُعرف باسم “OpenClaw”. وتعتمد هذه التهديدات على “وكلاء الذكاء الاصطناعي المستقلين” (Autonomous AI Agents) التي يستخدمها المهاجمون لمسح واختراق ثغرات الخوادم بسرعة فائقة تتجاوز قدرة مديري الأنظمة البشر على سدها أو إصلاحها. هذا الأمر يفتح حقبة جديدة من الصراع الرقمي.
هجمات مؤتمتة وتفوق في السرعة
أوضح الخبراء أن عملاء “OpenClaw” ليسوا مجرد برمجيات تقليدية، بل هم “بوتات” (Bots) ذكية قادرة على اتخاذ قرارات مستقلة لتحديد نقاط الضعف في البنية التحتية للمواقع والشركات. وتكمن الخطورة في قدرة هذه البرمجيات على تنفيذ عمليات الاستغلال (Exploits) في أجزاء من الثانية بمجرد اكتشاف الثغرة. لهذا السبب، تبدو الأساليب التقليدية في “الرقع الأمنية” (Patching) بطيئة وغير مجدية أمام سرعة الذكاء الاصطناعي الهجومي.
تحديات أمنية ومستقبل الدفاع السيبراني
يرى المحللون في “نيموترون لابس” أن ظهور “OpenClaw” يمثل تحولاً جوهرياً في طبيعة التهديدات، حيث ينتقل القراصنة من الهجمات اليدوية أو شبه المؤتمتة إلى “الحروب السيبرانية ذاتية القيادة”. ويؤكد متخصصو الأمن السيبراني ضرورة اعتماد أنظمة دفاعية تعتمد بدورها على الذكاء الاصطناعي لمواجهة هذا النوع من الوكلاء المستقلين. إذ لم يعد العنصر البشري وحده كافياً لمواكبة وتيرة الهجمات التي تستهدف البيانات الحساسة وإمدادات الطاقة والبنية التحتية الرقمية العالمية.


