بودابست – أعلن علماء آثار في المجر عن اكتشاف مجموعة نادرة من القطع الذهبية والمقابر التاريخية التي يعود تاريخها إلى نحو 3500 عام. ويُعد هذا الكشف واحداً من أبرز الاكتشافات الأثرية التي تسلط الضوء على حضارات “العصر البرونزي” (Bronze Age) وطبيعة الحياة الاجتماعية والجنائزية في القارة الأوروبية القديمة، ما يفتح آفاقاً جديدة لفهم تطور المجتمعات البشرية في تلك الحقبة.
فنون صياغة الذهب وطقوس الدفن
أوضح فريق البحث أن أعمال التنقيب أسفرت عن العثور على قطع ذهبية دقيقة الصنع تحمل زخارف معقدة، تعكس مستوى متقدماً من المهارة الفنية والتقنية في التعامل مع المعادن. كما كشفت المقابر عن بقايا بشرية وأدوات زينة، وتضمنت طقوس دفن مميزة تمثلت في وضع مقتنيات ثمينة بجوار الموتى، وهو ما يعكس المعتقدات الروحية السائدة آنذاك والمكانة الاجتماعية الرفيعة لأصحاب تلك المقابر.
شبكات التجارة والتواصل الحضاري
يرى خبراء الآثار أن هذا الاكتشاف يساهم في فهم أعمق لشبكات التجارة والتواصل الحضاري التي كانت قائمة في أوروبا خلال العصر البرونزي. وتشير المؤشرات الأولية إلى وجود تبادل نشط للمعادن والأدوات والزخارف بين المجتمعات القديمة عبر مسافات طويلة. ويواصل فريق التنقيب حالياً أعمال الفحص والتحليل باستخدام تقنيات حديثة لدراسة طبيعة المواد وتحديد أصولها الجغرافية بدقة، وسط اهتمام علمي عالمي بالنتائج المرتقبة.


