كاليفورنيا – تواصل شركة “ميتا” (Meta) توسيع استخدام تقنيات “الذكاء الاصطناعي” داخل منصاتها الرقمية، عبر تطوير أنظمة متقدمة تهدف إلى اكتشاف الحسابات التي تعود إلى القُصّر. وتأتي هذه الخطوة في إطار جهود الشركة لتعزيز الحماية الرقمية وتوفير بيئة أكثر أماناً للأطفال والمراهقين على مواقع التواصل الاجتماعي، لمواجهة التحديات المرتبطة بالتنمر الإلكتروني والاستغلال.
تحليل السلوك الرقمي لكشف العمر الحقيقي
تعتمد الأنظمة الجديدة على تحليل مجموعة واسعة من المؤشرات الرقمية والسلوكية، مثل طبيعة المحتوى الذي يتفاعل معه المستخدم، وأنماط الكتابة، وسلوك التصفح. وتهدف هذه التقنيات إلى التحقق مما إذا كان صاحب الحساب أقل من السن القانونية المسموح بها، حتى في حال إدخال بيانات عمر غير دقيقة أثناء عملية التسجيل، مما يتيح تفعيل إعدادات الحماية التلقائية بشكل فوري.
إجراءات حماية افتراضية وتوعية رقمية
تشمل الإجراءات الجديدة تقييد الرسائل الواردة من الغرباء، وتقليل ظهور المحتوى الحساس، وتفعيل إعدادات الخصوصية بشكل افتراضي للحسابات المشتبه بها. كما تتضمن المبادرة إرسال تنبيهات توعوية للمستخدمين الصغار وأولياء الأمور حول أدوات الأمان الرقمي المتاحة. ويرى خبراء التكنولوجيا أن هذه الخطوة أصبحت ضرورة ملحة للحد من الإدمان الرقمي وحماية الخصوصية في ظل الانتشار الهائل للمنصات الاجتماعية بين اليافعين.
موازنة بين الحماية والخصوصية الرقمية
في المقابل، تثير هذه التقنيات نقاشات واسعة بشأن حدود جمع وتحليل البيانات الشخصية؛ حيث يؤكد مختصون ضرورة تحقيق توازن دقيق بين حماية الأطفال واحترام الخصوصية الرقمية للمستخدمين بمختلف أعمارهم، لضمان عدم تحول أدوات الأمان إلى أدوات للتجسس الرقمي أو انتهاك الحقوق الشخصية.


