بكين ، الصين – في محاولة لاحتواء صراع التكنولوجيا الفائق، كشفت تقارير صحفية أمريكية عن تحركات جدية بين الولايات المتحدة والصين لإنشاء قنوات حوار رسمية مخصصة لمجال الذكاء الاصطناعي.
ويهدف هذا المسعى إلى منع تحول التنافس التكنولوجي الشرس بين القطبين إلى أزمات أمنية أو عسكرية لا يمكن السيطرة عليها. وذلك يأتي خاصة مع تداخل التقنيات الذكية في أنظمة التسلح والقرار الاستراتيجي.
بند رئيسي على طاولة بكين
ونقلت صحيفة “وول ستريت جورنال” عن مصادر متعددة، أن حكومتي البلدين تدرسان إدراج ملف الذكاء الاصطناعي كبند رئيسي على جدول أعمال القمة المرتقبة بين الرئيس دونالد ترامب ونظيره الصيني شي جين بينغ، والمقرر عقدها في بكين يومي 14 و15 مايو الجاري.
ويتصور الجانبان إنشاء منتدى حوار منتظم لمعالجة المخاطر الناجمة عن الأعطال غير المتوقعة في نماذج الذكاء الاصطناعي. كما يبحثان مخاطر أنظمة الأسلحة ذاتية التشغيل. إضافة لذلك، يرغبان في منع إساءة استخدام الأكواد مفتوحة المصدر من قبل جهات غير حكومية.
قنوات التواصل والمسؤولون
يقود المشاورات من الجانب الأمريكي وزير الخزانة سكوت بيسانت، بينما يشارك من الجانب الصيني نائب وزير المالية لياو مين.
وصرح ليو فينغيو، المتحدث باسم السفارة الصينية في واشنطن، بأن بكين مستعدة للحوار بشأن تخفيف المخاطر التكنولوجية. ويعكس ذلك فهما مشتركا بأن هذه التكنولوجيا تنطوي على مخاطر استراتيجية تتجاوز القدرة المنفردة على إدارتها.
تحديات الثقة وسوابق تاريخية
ورغم هذه التوجهات، تسود حالة من التشكيك في فعالية هذه القنوات. ويستذكر المحللون محاولة إدارة بايدن السابقة في عام 2023. وقد أثمرت فقط عن اتفاق مبدئي بأن تبقى سلطة إطلاق الصواريخ النووية بيد البشر لا الآلة بحلول عام 2024، دون إحراز تقدم ملموس في ملفات أخرى.
وأشار راش دورسي، الأستاذ بجامعة جورج تاون والمسؤول السابق في مجلس الأمن القومي، إلى أن التاريخ يظهر عدم استجابة بكين لـ “الخطوط الساخنة” في الأزمات الكبرى. وقد استشهد بحادثة اصطدام طائرة الاستطلاع عام 2001، وأزمة بالون التجسس عام 2023.


