أثينا ، اليونان – أعلنت قوات الإطفاء اليونانية، يوم الثلاثاء، أنها تمكنت من السيطرة إلى حد كبير على حرائق الغابات الضخمة المشتعلة في المناطق الواقعة غرب العاصمة أثينا. جاء ذلك بعد أربع ليال متواصلة من الجهود الميدانية الشاقة التي بذلها المئات من رجال الإطفاء والمتطوعين للحد من زحف النيران. إلا أن الخطر لم ينته تماما؛ إذ أكد المتحدث باسم قوات الإطفاء، يانيس أرتوبويوس، في تصريحات لهيئة الإذاعة والتلفزيون اليونانية (إي آر تي)، أن ساعات الظهيرة الحارة لا تزال تمثل فترة حرجة للغاية.
وأوضح قائلا: “لاحظنا أمس أن الحرائق بدأت تندلع مجددا من بؤر مشتعلة، بداية من فترة الظهيرة، مع ارتفاع درجات الحرارة وتراجع الرطوبة”، مضيفا أنه سيتم نشر ما يصل إلى 30 مروحية وطائرة إطفاء على مدار اليوم للتعامل مع أي طارئ. وأشار أرتوبويوس إلى أن المساحات الشاسعة التي اجتاحتها النيران شكلت عقبة كبرى. في الأيام الأولى، دفعت الرياح القوية النيران بسرعة هائلة. بينما حالت العواصف الشديدة دون تقديم الدعم الجوي الفعال في بدايات الأزمة.
تحركات سياسية ومطالبات بتدخل أوروبي عاجل
على الصعيد السياسي والبرلماني، وجه عضو البرلمان الأوروبي عن حزب “الديمقراطية الجديدة”، جيورجوس أفتياس، بصفته مقرر لجنة المالية للميزانية الأوروبية، رسالة عاجلة إلى مفوضي المالية فالديس دومبروفسكيس وبيوتر سيرافين. طالب فيها بتقديم مساعدة مالية استثنائية وفورية من صندوق التضامن الأوروبي. وقال أفتياس في رسالته الطارئة: “كما تعلمون من التقارير والتحديثات ذات الصلة، فإن موطني اليونان يشهد كارثة طبيعية هائلة في الأيام الأخيرة بسبب الحرائق الواسعة النطاق التي اندلعت في العديد من المناطق، وقد فقد 5 أشخاص حياتهم بالفعل”.
وشدد على أن التدخل الأوروبي الفوري أصبح ضرورة حتمية، مضيفا: “لقد تسببت الحرائق المدمرة في أضرار بالغة للزراعة والثروة الحيوانية والمنازل والشركات والبنية التحتية”. واختتم أفتياس طلبه بالقول: “أطلب منكم، من خلال هذه الرسالة، تفعيل صندوق التضامن الأوروبي فورا بسبب الكوارث الطبيعية، حتى يتسنى تقديم التعويضات على الفور، وفقا لما تحدده سلطات الاتحاد الأوروبي”، في مسعى لاحتواء التداعيات الاقتصادية والاجتماعية الهائلة التي خلفها الكارثة البيئية.


