نيويورك ، الولايات المتحدة – شهدت أروقة مجلس الأمن الدولي توترًا لافتًا بعد انسحاب الوفد الأمريكي من إحدى جلسات المجلس، في خطوة عكست تصاعد الخلاف مع فرنسا بشأن الموقف من القضية الفلسطينية، ولا سيما ما يتعلق بالتحركات الدولية الرامية إلى الاعتراف بالدولة الفلسطينية.
وجاء الانسحاب الأمريكي خلال مناقشات تناولت تطورات الأوضاع في الأراضي الفلسطينية، حيث اعترضت واشنطن على مواقف ومقترحات دعمتها فرنسا وعدد من الدول الأعضاء، معتبرة أن أي خطوات أحادية الجانب لن تسهم في دفع عملية السلام، وأن التوصل إلى حل دائم يجب أن يتم عبر مفاوضات مباشرة بين الفلسطينيين والإسرائيليين.
في المقابل، شددت فرنسا على ضرورة اتخاذ إجراءات دولية تعزز فرص حل الدولتين، مؤكدة أن الاعتراف بالدولة الفلسطينية يمثل خطوة مهمة لدعم الاستقرار وإحياء المسار السياسي، في ظل استمرار التوترات والأوضاع الإنسانية المتدهورة في قطاع غزة.
ويعكس هذا التطور اتساع فجوة المواقف بين واشنطن وباريس داخل مجلس الأمن بشأن آليات التعامل مع الملف الفلسطيني، في وقت تتزايد فيه الدعوات الدولية لاتخاذ خطوات عملية لإنهاء الأزمة وإعادة إطلاق جهود السلام في المنطقة.
ويترقب مراقبون ما إذا كانت هذه الخلافات ستؤثر على قدرة مجلس الأمن على التوصل إلى مواقف موحدة خلال المرحلة المقبلة، خاصة مع استمرار التحركات الدبلوماسية المكثفة بشأن مستقبل القضية الفلسطينية.


