طوكيو ، اليابان – وضعت الحكومة اليابانية، اليوم الثلاثاء، تدابير طارئة ومشددة تهدف إلى منع المزيد من الضرر وحماية الضحايا من جرائم المطاردة والتحرش، والتي ستشمل دراسة إلزام الجناة بارتداء أجهزة تتبع تعتمد على نظام تحديد المواقع العالمي (GPS).
تفاصيل الخطط الحكومية والتقنيات المستخدمة
تأتي هذه الخطط الجديدة، التي تم تقديمها خلال الاجتماع الوزاري المعني بمكافحة الجريمة، في الوقت الذي تبحث فيه الحكومة تجارب دولية عدة تم فيها استخدام أجهزة تتبع خاصة لمرتكبي الجرائم الجنسية والمطاردين. وفي هذا السياق، ستقوم الحكومة اليابانية بالتحقيق في أحدث التقنيات التي تُمكّن من تصغير حجم هذه الأجهزة لتكون عملية، إلى جانب الشروع في مراجعة شاملة لقانون مكافحة المطاردة الحالي لتعزيز فاعليته.
وستُخصص أجهزة تتبع نظام تحديد المواقع العالمي (GPS) للأشخاص الذين صدرت بحقهم أوامر تقييدية رسمية تهدف إلى منعهم من الاقتراب من ضحاياهم أو ملاحقتهم، مع توفير آليات تنبيه تضمن إخطار الضحية فوراً إذا اقترب الجاني منها. ومن المقرر أن تُعقد جولات إضافية من النقاشات لتحديد ما إذا كان ينبغي حصر استخدام هذه الأجهزة الرقابية في الحالات الأكثر خطورة وتهديداً للسلامة العامة.
تصاعد الظاهرة ودوافع التحرك الحكومي
حظيت ظاهرة المطاردة باهتمام متزايد وبالغ الأهمية في اليابان خلال السنوات الأخيرة؛ حيث أظهرت البيانات الرسمية تسجيل 3037 أمر تقييدي في عام 2025 وحده، وهو الرقم الأعلى على الإطلاق منذ عام 2000 عندما دخل قانون مكافحة المطاردة حيز التنفيذ. وقد تتضمن التعديلات القانونية المرتقبة أيضاً اشتراط خضوع المتحرشين والمطاردين لجلسات استشارية إلزامية لتقويم سلوكهم.
وتأتي هذه المقترحات الصارمة في أعقاب حادثة هزت الرأي العام، تمثلت في طعن امرأة حتى الموت على يد شريكها السابق داخل مكان عملها في حي إيكيبوكورو بالعاصمة طوكيو في شهر مارسالماضي. ويُذكر أن المشتبه به قد أُلقي القبض عليه في العام الماضي بتهمة ملاحقة المرأة نفسها، وصدر بحقه أمر تقييدي رسمي في يناير الماضي، مما دفع السلطات إلى إعادة النظر في ثغرات الحماية المتاحة.


