واشنطن ، الولايات المتحدة – أعرب الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن تفاؤله الحذر للصحفيين يوم الاثنين بشأن مسار الجهود الدبلوماسية الرامية لاحتواء الحرب الإيرانية، لكنه حذر في الوقت ذاته من أنه في حال اخفاق الولايات المتحدة وإيران في التوصل إلى اتفاق مرضٍ، فإن واشنطن “ستعود إلى فعل ما كنا نفعله” عندما كانت القوات الأمريكية تشن ضربات مكثفة ضد أهداف إيرانية.
الموقف الإيراني والتحركات العسكرية الأمريكية
على الرغم من إصرار النظام الإيراني رسمياً على عدم المشاركة في أي محادثات مباشرة مع الولايات المتحدة، إلا أنه أقر بوجود محادثات جارية ومكثفة مع سلطنة عمان، تهدف بالتحديد إلى إنشاء “آليات تتعلق بالملاحة البحرية” في مضيق هرمز الاستراتيجي، وذلك بعد ثلاث ليالٍ متتالية شهدت هدوءاً نسبياً في وتيرة العمليات.
وفي السياق ذاته، أكد سفير الولايات المتحدة لدى الأمم المتحدة، مايك والتز، خلال ظهوره في برنامج “واجه الأمة مع مارغريت برينان”، أن وقف الأعمال العدائية المؤقت يهدف أساساً إلى “إعطاء الدبلوماسية بعض المساحة” للتحرك، مُشدداً في الوقت عينه على أن المزيد من التعزيزات والأصول العسكرية الأمريكية لا تزال “تتحرك باستمرار إلى المنطقة” تحسباً لكل الطوارئ.
تفاصيل مفاوضات إسلام آباد ورفض المقترحات الأمريكية
وفي تطور بارز على صعيد المسار التفاوضي، كشف كاظم غريب آبادي، نائب وزير الخارجية الإيراني للشؤون القانونية والدولية، أن طهران رفضت بشكل قاطع اقتراحاً أمريكياً قُدم خلال المفاوضات الأخيرة التي جرت في العاصمة الباكستانية إسلام آباد، واصفاً الطرح الأمريكي بأنه تضمن “مطالب متطرفة”. وأكد المسؤول الإيراني أن بلاده لم تبذل أي محاولة لإبقاء المحادثات جارية بعد التهديدات الأمريكية بالانسحاب.
وفي كلمة ألقاها أمام مؤتمر للمهنيين القانونيين، أوضح غريب آبادي قائلاً: “قدم الجانب الأمريكي اقتراحاً يعكس مطالب متطرفة. وقد رفض الوفد الإيراني هذا الاقتراح صراحةً”. وأضاف أن الجانب الأمريكي أعلن مسبقاً أنه في حال رفض المقترح ستُعتبر المفاوضات فاشلة وسينسحب الوفد، مشيراً إلى أن ذلك ما حدث بالفعل حيث أنهى الطرف الأمريكي الجلسات. وشدد غريب آبادي على أنه “لم يكن هناك أي إصرار أو توسل من جانب الوفد الإيراني لمواصلة المفاوضات، وكان هذا النهج مثالاً على “الدبلوماسية الكريمة” للجمهورية الإسلامية الإيرانية”.
كما تطرق نائب وزير الخارجية إلى ملف مضيق هرمز، مبيناً أنه بعد أن “أغلقت إيران مرة أخرى مضيق هرمز في أعقاب الجرائم التي ارتكبتها الولايات المتحدة قبل أكثر من أسبوعين”، عُقدت محادثات لاحقة بوساطة عُمانية. وأشار إلى أن الجانب الآخر أصر على إبقاء الطريق الجنوبي المفتوح أمام حركة السفن حتى تصل المفاوضات الإيرانية العمانية إلى نهايتها، غير أن الوفد الإيراني رفض هذا الطرح أيضاً.


