برلين ، ألمانيا – أعلن قائد فرقة الأمن الداخلي التابعة للجيش الألماني، الميجور جنرال أندرياس هينه، عن خطة استراتيجية واسعة تهدف إلى زيادة قوام الفرقة بشكل ملحوظ خلال العقد المقبل. وفي تصريحات لصحف شبكة “دويتشلاند” الإعلامية اليوم الاثنين، كشف هينه أن القوة التي يبلغ قوامها المخطط حالياً 6500 جندي، ستشهد توسعاً كبيراً. وستصل إلى أكثر من 10 آلاف جندي بحلول عام 2035.
خطط التوسع الهيكلي
وأوضح الميجور جنرال هينه أن هذا النمو سيشمل إنشاء كتائب جديدة متخصصة في الأمن الداخلي، بالإضافة إلى كتائب دعم لوجستي وعملياتي. وأشار إلى أن هذه الخطوة تأتي تلبية للاحتياجات الدفاعية المستقبلية. وأضاف: “الوضع الحالي للفرقة يوفر قدرة تشغيلية أولية تسمح لنا بتأمين البنية التحتية وضمان حرية الحركة، ولكننا ندرك أنها لا تكفي بعد في حال اندلاع صراع طويل الأمد، ومن هنا جاء قرار الزيادة”.
سياق التغيير الاستراتيجي
تأتي هذه الخطوات في إطار التحول الكبير في السياسة الدفاعية الألمانية التي أعقبت الغزو الروسي لأوكرانيا، حيث أصبح الدفاع عن الأراضي الوطنية أولوية قصوى. يذكر أن الجيش الألماني كان قد أنشأ “فرقة الأمن الداخلي” العام الماضي كفرقة رابعة في قواته البرية. وذلك لمواجهة التحديات الأمنية المتزايدة.
مهام الفرقة ومسؤولياتها
تتولى الفرقة مهام حيوية واستراتيجية تهدف إلى تعزيز صمود الدولة، ومن أبرزها حماية البنية التحتية ومنشآت الطاقة الحساسة، وتأمين عمليات انتشار قوات حلف “الناتو” داخل الأراضي الألمانية. وتقديم المساعدة للسلطات المدنية في حالات الكوارث الطبيعية والأزمات الكبرى. وفي وقت السلم، تساند الفرقة وحدات الجيش الأخرى في مهام الأمن اللوجستي وحماية المواقع العسكرية.
ويعكس هذا التوسع التزام ألمانيا بتعزيز قدراتها الدفاعية الذاتية، وضمان جاهزية قواتها للتعامل مع مختلف السيناريوهات الأمنية، سواء كانت عسكرية مباشرة أو مرتبطة بحماية المرافق المدنية الحيوية في أوقات الطوارئ. ويؤكد هذا التحول على تغير العقيدة العسكرية للجيش الألماني نحو التركيز على التأمين الشامل للعمق الاستراتيجي للبلاد. يأتي ذلك في ظل التقلبات الأمنية التي تشهدها القارة الأوروبية.


