واشنطن ، الولايات المتحدة – أكد وزير الخارجية الأمريكي، ماركو روبيو، أن زيارة الرئيس الصيني شي جين بينغ المرتقبة إلى الولايات المتحدة “لا تزال قائمة” في موعدها المقرر في 24 سبتمبر المقبل. جاء ذلك في تصريحات أدلى بها روبيو للصحفيين قبيل مغادرته إلى مانيلا لحضور اجتماع وزراء خارجية رابطة دول جنوب شرق آسيا (آسيان). بذلك، وضع حداً لحالة الجدل التي أثارتها تصريحات الرئيس دونالد ترامب الأخيرة بشأن الصين.
رد على مزاعم التدخل في الانتخابات
أوضح روبيو أن العمل التحضيري للزيارة يسير وفق المخطط. كما أشار إلى أن الفرق الصينية تواصل تواجدها في واشنطن لترتيب الملفات. وأضاف: “لم أسمع أي شيء يشير إلى تغيير في هذا المسار”. وتأتي هذه التصريحات في أعقاب ادعاءات أطلقها الرئيس ترامب الأسبوع الماضي، اتهم فيها بكين بالتدخل في الانتخابات الأمريكية لعام 2020 عبر سرقة ملفات بيانات الناخبين، وهي مزاعم سبق أن فندتها وكالات الاستخبارات الأمريكية. هذا الأمر خلق حالة من التوتر السياسي هددت بتقويض الهدنة بين البلدين، وفقاً لوكالة “بلومبرغ”.
وعند سؤاله عن إمكانية وجود عواقب لهذه التصرفات المزعومة، اكتفى ترامب بالقول: “سنرى، سنتحدث معهم”. وتُعد هذه الزيارة المقررة للزعيم الصيني الثانية من أصل أربعة اجتماعات كبرى بين الجانبين هذا العام. كما تأتي في إطار جهود أوسع لضمان استقرار العلاقات الثنائية والحفاظ على الهدنة التجارية.
ملفات ساخنة وتنافس تكنولوجي
وتواجه هذه المساعي الدبلوماسية ضغوطاً متصاعدة، حيث أعاد الرئيس ترامب فرض قيود على تأشيرات الصحفيين الصينيين لمدة 90 يوماً. في موازاة ذلك، تشهد العلاقات تنافساً حاداً في مجال التكنولوجيا. فقد ترأس شي جين بينغ الأسبوع الماضي تحالفاً دولياً يضم 30 دولة لوضع قواعد عالمية للذكاء الاصطناعي لا تشمل الولايات المتحدة. جاء هذا بالتزامن مع إعلان شركة “مونشوت” الصينية عن نموذجها الجديد “كيمي كي 3”. وبذلك، تحدى هذا التقدم التوقعات بشأن الهيمنة الأمريكية المطلقة في هذا القطاع.
من جانبه، قلل روبيو من حدة التصعيد، مؤكداً أن التوترات طبيعية بين قوتين بحجم الولايات المتحدة والصين. واختتم قائلاً: “أعتقد أنه من واجب الدول القوية والمهمة مثل دولتنا مواصلة الحوار والحفاظ على العلاقات”. ومن المقرر أن يلتقي روبيو نظيره الصيني وانغ يي على هامش قمة “آسيان” في مانيلا. سيناقش الطرفان هذه الملفات قبل اجتماع القادة المرتقب.


