برلين ، ألمانيا – حذر وزير المالية الألماني من مخاطر الانزلاق إلى حرب تجارية مع الولايات المتحدة، مؤكدًا أن أي تصعيد متبادل بين أكبر اقتصادين في الغرب قد يحمل تداعيات سلبية واسعة على الاقتصاد العالمي.
وأوضح الوزير أن التوترات التجارية، إذا تُركت دون احتواء، قد تؤدي إلى فرض رسوم جمركية متبادلة وإجراءات حمائية تُربك حركة التجارة الدولية، وتؤثر بشكل مباشر على سلاسل الإمداد العالمية، خاصة في قطاعات الصناعة والتكنولوجيا.
وأشار إلى أن الاقتصاد الألماني، باعتباره من أكبر الاقتصادات التصديرية، سيكون من بين الأكثر تأثرًا بأي قيود تجارية جديدة، ما قد ينعكس على معدلات النمو وفرص العمل داخل أوروبا.
ودعا إلى ضرورة تغليب لغة الحوار والتفاوض، مؤكدًا أن الحلول الدبلوماسية تظل الخيار الأكثر فاعلية لتفادي سيناريوهات التصعيد، والحفاظ على استقرار الأسواق العالمية.
كما شدد على أهمية التنسيق بين الحلفاء لتجنب اتخاذ قرارات أحادية قد تؤدي إلى اضطراب الأسواق، خاصة في ظل التحديات الاقتصادية الحالية التي يشهدها العالم، من تباطؤ النمو إلى تقلبات أسعار الطاقة.
ويأتي هذا التحذير في وقت تتزايد فيه المخاوف من عودة السياسات الحمائية، ما يهدد بإعادة تشكيل خريطة التجارة العالمية، ويفرض ضغوطًا إضافية على الاقتصاد الدولي في مرحلة تتطلب مزيدًا من التعاون لا الصدام.


