موسكو ، روسيا – أعلنت روسيا وقفًا مؤقتًا لإطلاق النار تزامنًا مع احتفالات “عيد النصر”. تأتي هذه الخطوة بطابع رمزي وسياسي، وسط استمرار العمليات العسكرية مع أوكرانيا.
وأكدت السلطات الروسية أن الهدنة ستسري خلال فترة الاحتفالات. كما أعربت عن توقعها بأن تلتزم بها أوكرانيا بالمثل، وذلك في إطار ما وصفته بـ”الاعتبارات الإنسانية” المرتبطة بهذه المناسبة الوطنية.
وفي المقابل، حذرت موسكو من أي خروقات محتملة للهدنة. كما شددت على أن القوات الروسية سترد بشكل فوري وحاسم على أي انتهاك من الجانب الأوكراني. يعكس ذلك استمرار حالة التوتر رغم الإعلان عن التهدئة المؤقتة.
وتأتي هذه الخطوة في ظل تعقيدات ميدانية مستمرة. فمن جهة، لم تؤدِ المبادرات السابقة لوقف إطلاق النار إلى تهدئة دائمة. ومن جهة أخرى، هناك تبادل للاتهامات بين الطرفين بشأن المسؤولية عن إفشال تلك الجهود.
ويرى مراقبون أن هذه الهدنة قد تمثل فرصة محدودة لخفض التصعيد، لكنها تبقى رهينة بمدى التزام الطرفين. هذا صحيح خاصة في ظل غياب اتفاق شامل أو مسار تفاوضي واضح ينهي النزاع.
وفي وقت تتجه فيه الأنظار إلى أي مؤشرات لتهدئة حقيقية، تبقى الهدنة الحالية اختبارًا جديدًا لإمكانية تحويل اللحظات الرمزية إلى خطوات عملية نحو إنهاء الصراع.


