طهران ، ايران – شهدت إيران، اليوم الثلاثاء، سلسلة من التطورات الأمنية المتسارعة التي ألقت بظلالها على المشهد الداخلي. أعلنت وسائل إعلام رسمية عن مقتل عنصرين من “الحرس الثوري” وإصابة اثنين آخرين في هجوم مسلح استهدفهم في محافظة كرمانشاه غربي البلاد.
وأوضح بيان رسمي أن مجهولين نفذوا هجوماً مباغتاً بإطلاق النار أمام منزل المستهدفين، في واقعة تعكس استمرار التحديات الأمنية في المناطق الحدودية. من جهة أخرى، أكدت السلطات الإيرانية أنها فتحت تحقيقاً موسعاً لتحديد هوية الجناة والوقوف على أبعاد هذا الهجوم. يأتي ذلك في توقيت يشهد فيه الحرس الثوري ضغوطاً ميدانية متزايدة.
تصعيد في المناطق الكردية
بالتوازي مع حادثة كرمانشاه، تشهد منطقة “شارستان”، الواقعة على المحور الاستراتيجي الرابط بين مدينتي مهاباد وبيرانشهر في محافظة أذربيجان الغربية، توترات أمنية حادة. فقد اندلعت اشتباكات مسلحة عنيفة بين قوات الحرس الثوري وفصيل كردي مسلح معارض. بدأت الاشتباكات مساء السبت واستمرت بوتيرة متقطعة حتى صباح الأحد 29 يونيو 2026.
وتصاعدت حدة المواجهات عندما شنت وحدات المدفعية التابعة للحرس الثوري قصفاً مكثفاً استهدف منطقة “منجم ولي زاده”. وهي المنطقة التي كانت قد أُخليت في وقت سابق. تحول القصف المدفعي سريعاً إلى اشتباكات مباشرة عقب رد الفصيل الكردي على الهجوم. على الرغم من تداول أنباء عبر منصات محلية عن وقوع إصابات وخسائر بشرية في صفوف الحرس الثوري خلال هذه الاشتباكات، إلا أن هذه المعلومات لم يتم تأكيدها حتى اللحظة من أي مصادر مستقلة. يظل هناك تعتيم إعلامي رسمي على حصيلة المواجهات.
مصرع مسؤول رفيع في “الحرس الثوري”
في سياق آخر، أعلنت وكالة أنباء “فارس”، يوم الاثنين، عن مصرع الأدميرال الثاني محمد أكبر زاده، النائب السياسي لمكتب المرشد الأعلى في القوة البحرية التابعة للحرس الثوري، في حادث سير بمحافظة كرمان.
ووفقاً للتقرير، انقلبت سيارة الأدميرال على أحد الطرق الرئيسية. وعلى الرغم من وصول فرق الإنقاذ والشرطة إلى مكان الحادث ونقله إلى أقرب مركز طبي، إلا أنه فارق الحياة متأثراً بجراحه البليغة.
وقد أثارت وفاة المسؤول الرفيع تساؤلات في الأوساط المحلية. أعلنت السلطات عن بدء تحقيق فوري في ظروف وتفاصيل الحادث.


