روما ، إيطاليا – في خطوة تعكس تصاعد القلق الأوروبي من تداعيات أي توتر محتمل في منطقة الخليج، اتجهت الحكومة الإيطالية بقيادة جورجيا ميلوني إلى تعزيز تعاونها مع أذربيجان لضمان استقرار إمدادات الغاز. يأتي ذلك في ظل مخاوف من تأثيرات مباشرة قد تطال أسواق الطاقة العالمية حال حدوث اضطرابات في مضيق هرمز.
وتسعى روما إلى توسيع شراكاتها في مجال الطاقة مع باكو باعتبارها أحد الموردين الرئيسيين للغاز إلى أوروبا عبر خطوط نقل استراتيجية. وفي وقت تزداد فيه أهمية تنويع مصادر الإمداد، تسعى كذلك لتقليل الاعتماد على مناطق التوتر الجيوسياسي.
وتشير التحركات الإيطالية إلى تسارع جهود الدول الأوروبية لتأمين احتياجاتها من الطاقة، خاصة مع المخاوف المتزايدة من أي تصعيد في الشرق الأوسط قد ينعكس على حركة النفط والغاز وأسعار الطاقة عالميًا.
وبحسب مراقبين، فإن هذه الخطوة تأتي ضمن سياسة أوروبية أوسع تهدف إلى تعزيز الأمن الطاقي، عبر بناء شراكات طويلة الأمد مع دول منتجة خارج نطاق مناطق النزاع. وبهذا تسعى أوروبا لتفادي أزمات مماثلة لتلك التي شهدها السوق خلال السنوات الأخيرة.
ويرى محللون أن التركيز على الغاز الأذربيجاني يعكس إدراكًا أوروبيًا متزايدًا لأهمية تنويع الإمدادات. ويأتي ذلك في ظل بيئة دولية مضطربة تجعل ملف الطاقة أحد أبرز أدوات التأثير الجيوسياسي في المرحلة الحالية.


