كييف ، أوكرانيا – أعلن الرئيس الأوكراني، فولوديمير زيلينسكي، أن “الضربات الدقيقة العميقة” التي نفذتها القوات الأوكرانية داخل الأراضي الروسية قد حققت نتائج ملموسة على الأرض. وأكد زيلينسكي أن هذه العمليات العسكرية النوعية “تنفذ على النحو الأمثل” ووفق الخطط الموضوعة. جاء ذلك بهدف الضغط على موسكو ودفعها نحو القبول بمسار السلام وإنهاء الحرب المستمرة بين البلدين.
وفي منشور رسمي له على منصة “إكس” (تويتر سابقا) اليوم الأربعاء، أضاف الرئيس الأوكراني قائلا: “لقد حققت عقوباتنا العسكرية بعيدة المدى، التي نفذها جنود جهاز الأمن الأوكراني، وقوات الأنظمة غير المأهولة، إلى جانب قوات العمليات الخاصة، والاستخبارات الدفاعية، وحرس الحدود، نتائج طيبة للغاية”.
وأشار زيلينسكي بشكل محدد إلى استهداف “منشآت هامة وإستراتيجية في العمق الروسي” الليلة الماضية. شمل ذلك محطة سانت بطرسبرغ النفطية الحيوية. بالإضافة لذلك، كان هناك قصف “أهداف عسكرية بحتة في قاعدة كرونشتادت البحرية”. كما أوضح أن من بين الأهداف الأخرى التي طالها القصف الأوكراني، مصنع متخصص في إنتاج الأسلحة الروسية. يقع هذا المصنع في منطقة تامبوف، ويبعد عن خطوط المواجهة الأمامية نحو 600 كيلومتر.
وتأتي هذه التطورات الميدانية المتلاحقة في وقت تصاعدت فيه، خلال اليومين الماضيين، حدة الضربات العسكرية المتبادلة بين موسكو وكييف بشكل غير مسبوق. حيث ركز الجانبان على استهداف منشآت الطاقة الحيوية، وشبكات النقل. علاوة على ذلك، عمدا إلى ضرب العمق الإستراتيجي لكلا البلدين لإحداث أكبر قدر من الخسائر التشغيلية.
وفي سياق هذه المواجهات، أعلن سلاح الجو الأوكراني، أمس الثلاثاء، أن القوات الروسية أطلقت خلال الليل هجوما واسع النطاق شمل 656 طائرة مسيرة و73 صواريخ باتجاه مختلف المقاطعات الأوكرانية. جاء هذا الإعلان بعد وقت قصير من سماع دوي انفجارات عنيفة جديدة هزت العاصمة كييف صباح اليوم.
وفي المقابل، أكدت وزارة الدفاع الروسية تصدي دفاعاتها الجوية للهجمات المضادة. كما أعلنت عن إسقاط 354 طائرة مسيرة أوكرانية ليلة الأربعاء فوق مقاطعات روسية مختلفة. فيما أفاد حاكم منطقة لينينغراد، ألكسندر دروزدنكو، بنجاح الدفاعات في إسقاط 50 مسيرة في منطقته وحدها. يأتي ذلك وسط استمرار حالة التأهب العسكري القصوى على جانبي الحدود.


