تل أبيب ، اسرائيل – شهدت الجبهة الشمالية تصعيداً ميدانياً جديداً، حيث أعلن الجيش الإسرائيلي أن “طائرات معادية” استهدفت قواته المتوغلة في جنوب لبنان. يأتي هذا التطور في وقت تواجه فيه الدفاعات الجوية الإسرائيلية تحديات متزايدة في التصدي للطائرات المسيرة والصواريخ. كما يأتي وسط اعترافات أمنية بعدم جدوى الحل العسكري وحده.
تسلل طائرات معادية واستهداف القوات الإسرائيلية
وفقاً لما أفادت به قناة الجزيرة، دوت صفارات الإنذار في منطقة “مسغاف عام” الواقعة شمال إسرائيل، إثر تحديد “هدف جوي مشبوه” خرق الأجواء. أوضح الجيش الإسرائيلي في بيان رسمي عبر منصة “إكس” (تويتر سابقاً)، أن طائرة مسيرة سقطت بالقرب من قواته العسكرية العاملة في العمليات البرية داخل جنوب لبنان. كما أكد أن الحادثة مرت دون وقوع إصابات في صفوف الجنود.
هجوم ليلى مكثف من حزب الله بالمسيرات والصواريخ
تابع البيان العسكري الإسرائيلي كاشفاً عن تفاصيل مواجهات ليلية عنيفة؛ حيث شن حزب الله هجوماً منسقاً باستخدام صواريخ وطائرات مسيرة مفخخة استهدفت بشكل مباشر نقاط تمركز القوات الإسرائيلية في الجنوب اللبناني. أشار التقرير الرسمي إلى أن العناية الإلهية والتحصينات حالت دون تسجيل أي خسائر بشرية جراء تلك الضربات المكثفة.
اعتراف أمني: احتلال جنوب لبنان لن ينهي التهديد
في سياق متصل، فجّرت تصريحات قيادية نقلتها هيئة البث الإسرائيلية جدلاً واسعاً حول استراتيجية الحرب. صرح مصدر أمني رفيع المستوى بأن الخطط الحالية لنشر شبكة حماية دفاعية في جنوب لبنان لتقليص خطر الطائرات المسيرة تُعد “غير كافية” على الإطلاق.
وقال المصدر الإسرائيلي :”لن نتمكن من وقف هجمات المسيرات والصواريخ حتى وإن احتللنا جنوب لبنان بكامله.” وأكد المصدر ذاته أن الخيار العسكري البري بات عاجزاً عن حسم المعركة بشكل نهائي. كما شدد على أن المخرج الوحيد للأزمة الراهنة يتطلب “تحقيق اختراق سياسي” يضمن الحفاظ على هيبة الردع الإسرائيلية، ويسهم بشكل حقيقي في تغيير الواقع الأمني المفروض في جنوب لبنان.


