تل أبيب ، اسرائيل – دخلت المنطقة منعطفا جديدا من التصعيد العسكري المحموم، حيث أفادت القناة 12 الإسرائيلية بأن الأجهزة الأمنية والعسكرية في تل أبيب باتت في حالة تأهب قصوى واستعداد تام لاستئناف الهجمات العسكرية المباشرة ضد الجمهورية الإسلامية الإيرانية.
وتأتي التطورات المتسارعة وسط تحضيرات إسرائيلية مكثفة ومستمرة لاحتمال الدخول في جولة قتال عنيفة وممتدة. والجدير بالذكر أن هذه الجولة قد تستمر لأيام أو أسابيع متواصلة.
استعدادات لقتال ممتد لأيام وأسابيع
ونقلت القناة العبرية عن مراسلها الشؤون العسكرية قوله إن مسؤولين رفيعي المستوى في المؤسسة الأمنية أكدوا أن الجيش الإسرائيلي وضع تشكيلاته المقاتلة ودفاعاته الجوية في أعلى درجات الجاهزية والاستنفار. وأوضح المراسل أن التقديرات الإسرائيلية تشير إلى أن المواجهة المرتقبة مع طهران لن تكون ضربة عابرة. بل قد تمتد لفترة زمنية طويلة نسبيا، مما يتطلب نفسا استراتيجيا طويلا. وبالتالي، هناك تأهب لفترة قد تستغرق أسابيع في مواجهة الردود الإيرانية المحتملة.
إلكين: الهدف إضعاف النظام الإيراني والقرار عند ترامب
وفي السياق ذاته، أطلق الوزير الإسرائيلي زئيف إلكين تصريحات بارزة وفارقة خلال مقابلة مع الإذاعة الإسرائيلية الرسمية، حيث أكد بشكل قاطع أن إسرائيل “متأهبة وجيشها مستعد تماما لمباشرة الهجمات العسكرية على إيران ومنشآتها الحيوية والاستراتيجية، بهدف رئيسي يكمن في ضعضعة استقرار نظامها السياسي”. وفي لفتة سياسية بالغة الأهمية تكشف حجم التنسيق مع الحليف الأمريكي، أضاف الوزير إلكين في حديثه الإذاعي أن قرار الضوء الأخضر النهائي لتنفيذ هذه الهجمات الكبرى بات الآن “بيد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب”.
ضربات مؤلمة لإجبار طهران على التفاوض
وأوضحت القناة 12 في تقريرها أن مستوى الاستعداد في الأوساط القيادية قد بلغ ذروته الفعلية تمهيدا لاستئناف خطط الحرب والعمليات الجوية ضد العمق الإيراني.
وأشارت القناة إلى أن الاستراتيجية الإسرائيلية الراهنة لا تهدف إلى تدمير شامل. بل تتمحور حول توجيه “ضربات مؤلمة وحاسمة” للمنشآت الإيرانية. وهذه الضربات تكون كفيلة بكسر الخطوط الحمراء لطهران وإجبار القيادة الإيرانية على العودة مرغمة إلى طاولة المفاوضات السياسية خلال أيام قليلة من بدء الهجوم.


