واشنطن ، الولايات المتحدة – أعلن صندوق النقد الدولي عن استمرار مشاوراته المكثفة لبحث إمكانية تقديم دعم مالي عاجل للدول الأعضاء المتضررة من التداعيات الاقتصادية القاسية الناجمة عن الحرب المستعرة في منطقة الشرق الأوسط. ويتركز ذلك Lاسيما على تلك الدول التي تواجه قفزات حادة في أسعار الطاقة والسلع الأساسية. كما أكد الصندوق التزامه بحماية الاستقرار المالي العالمي في مواجهة الصدمات الراهنة.
كوزاك: نناقش المساعدات ونلتزم بالسرية بشأن العراق
ونقلت وكالة “رويترز” للأنباء عن المتحدثة الرسمية باسم الصندوق، جولي كوزاك، تأكيدها خلال مؤتمر صحفي عقده الصندوق في واشنطن أن الإدارة تواصل مناقشة آليات المساعدة المالية المحتملة للدول التي تعاني ميزانياتها من ارتفاع تكاليف استيراد الطاقة والغذاء. ومع ذلك، فضلت كوزاك عدم الدخول في تفاصيل برامج التمويل الخاصة بدول بعينها. كذلك امتنعت بشكل قاطع عن التعليق أو تأكيد التقارير الإعلامية التي تحدثت مؤخرا عن تقديم الحكومة العراقية طلبا رسميا للحصول على دعم مالي طارئ.
تزايد الطلب على المشورة الاقتصادية لمواجهة الصدمات
وأوضحت المتحدثة باسم الصندوق أن عددا متزايدا من الدول الأعضاء قد لجأ بالفعل إلى الصندوق لطلب الدعم ليس فقط على الصعيد المالي. بل أيضا طلب الدعم في مجال السياسات الاقتصادية وتقديم المشورة الفنية الاستراتيجية بشأن كيفية الاستجابة المرنة للصدمات الخارجية المتلاحقة. كما يأتي ذلك بما يتوافق مع الخصوصية وظروف البنية الاقتصادية لكل دولة على حدة.
مليارات الدولارات لإنقاذ الاقتصادات الهشة
وكانت تقارير صحفية واقتصادية قد أفادت بأن العراق طلب مساعدة عاجلة نتيجة الضغوط المتزايدة للحرب الإقليمية. يأتي ذلك في وقت يمر فيه الاقتصاد العالمي بمنعطف حساس.
وجاءت هذه الأنباء بالتزامن مع تصريحات سابقة للمديرة العامة لصندوق النقد الدولي، كريستالينا جورجيفا. وكشفت فيها أن نحو 12 دولة في المنطقة وخارجها قد تحتاج إلى حزم دعم مالي ضخمة تتراوح قيمتها الإجمالية ما بين 20 و50 مليار دولار. ويهدف ذلك لمواجهة العجز المالي المتفاقم وتأمين سلاسل الإمداد الأساسية لمواطنيها.


