موسكو ، روسيا – شهدت العاصمة الروسية موسكو، ليلة الأحد-الاثنين 4 مايو 2026، تصعيدا أمنيا لافتا إثر تعرض مبنى سكني لأضرار مادية جراء ضربة بطائرة مسيرة أوكرانية.
وأكد رئيس بلدية العاصمة، سيرغي سوبيانين، عبر تطبيق “تليغرام”، أن الهجوم استهدف مبنى في شارع “موسفيلموسكايا” الحيوي بجهة الغرب. وأشار إلى أن الحادث لم يسفر عن وقوع إصابات بشرية. في الوقت نفسه، أظهرت لقطات تلفزيونية دمارا جزئيا في جدران وأبواب إحدى الشقق.
هجوم في توقيت سياسي حساس
وتأتي هذه الضربة في وقت حساس للغاية، حيث تفصل موسكو أيام قليلة عن احتفالات “يوم النصر” في 9 مايو، ذكرى هزيمة ألمانيا النازية.
وكان الكرملين قد أعلن في وقت سابق عن إجراءات أمنية مشددة. وقد شملت هذه الإجراءات قرارا استثنائيا بعدم إشراك أي عتاد عسكري في العرض التقليدي بالساحة الحمراء هذا العام لدواع أمنية. ويعود ذلك إلى خشية تكرار محاولات استهداف العاصمة التي تزايدت وتيرتها في الآونة الأخيرة. خاصة وأن كييف حاولت العام الماضي تعطيل هذه الاحتفالات بضربات مماثلة.
حصيلة قياسية لاعتراضات الدفاع الجوي
بالتزامن مع هجوم العاصمة، أصدرت وزارة الدفاع الروسية بيانا موسعا حول حصيلة العمليات العسكرية خلال الـ 24 ساعة الماضية، كشفت فيه عن “نشاط جوي مكثف”.
وأفادت الوزارة أن أنظمة الدفاع الجوي تمكنت من اعتراض وتدمير 507 طائرات مسيرة أوكرانية. بالإضافة إلى ذلك، تم اعتراض ثماني قنابل جوية موجهة. كما تم اعتراض سبعة صواريخ من نظام “هيمارس” (HIMARS) الأمريكي الصنع.
فاتورة الخسائر الميدانية
ووفقا للإحصاءات الرسمية التي أوردتها الوزارة، فإن إجمالي الخسائر الأوكرانية منذ بداية العملية العسكرية بلغ أرقاما ضخمة. وتشمل هذه الخسائر تدمير 671 طائرة، و284 مروحية، وأكثر من 141 ألف طائرة بدون طيار. إضافة إلى قرابة 29 ألف دبابة ومركبة قتالية مدرعة، وعشرات الآلاف من قطع المدفعية والم مركبات العسكرية الخاصة.
استراتيجية نقل المعركة للداخل
في المقابل، تواصل كييف استراتيجيتها القائمة على نقل المعركة إلى الداخل الروسي، مؤكدة أن استهداف المواقع العسكرية والمنشآت النفطية يهدف إلى تقويض القدرات التمويلية للمجهود الحربي لموسكو.
ورغم أن منطقة ضواحي موسكو تتعرض بانتظام للهجمات، إلا أن وصول المسيرات إلى قلب الأحياء السكنية في العاصمة يضع السلطات الروسية أمام تحديات أمنية معقدة قبيل احتفالاتها الوطنية الكبرى. يأتي ذلك في ظل سعي أوكراني مستمر للرد على قصف بنيتها التحتية الحيوية.


