طهران ، ايران – شهد مضيق هرمز، الممر الملاحي الأهم في تجارة الطاقة العالمية، تصعيداً ميدانياً خطيراً يوم السبت. حيث أفادت وكالة “رويترز” للأنباء بسماع دوي إطلاق نار بالتزامن مع محاولة سفينتين عبور المضيق. يأتي هذا الحادث الميداني بعد ساعات قليلة من إعلان إيران رسمياً إعادة إغلاق المضيق. كما أعلنت العودة إلى نظام “الرقابة العسكرية الكاملة”.
دوي الرصاص في الممر المائي
ونقلت “رويترز” عن مصادر بحرية مطلعة أن أصوات إطلاق النار سُمعت بوضوح عقب انطلاق سفينتين لعبور المضيق. جاءت هذه الخطوة كتحدٍ للقيود الجديدة التي فرضتها القوات المسلحة الإيرانية. ولم ترد حتى الآن تفاصيل إضافية حول هوية السفينتين أو ما إذا كان الحادث قد أسفر عن وقوع إصابات أو أضرار مادية. مع ذلك، يشير توقيت الحادث إلى حالة من التوتر الشديد والجاهزية العسكرية المرتفعة لدى الأطراف المتواجدة في المنطقة.
العودة إلى “السيطرة العسكرية”
وكانت القيادة العسكرية الإيرانية قد أعلنت في وقت سابق من يوم السبت عن إلغاء قرار الانفتاح الملاحي. كما أعلنت العودة إلى “المربع الأول” من السيطرة الصارمة. وبررت طهران هذه الخطوة رداً على ما وصفته باستمرار “الحصار البحري الأمريكي المشدد”. وأكدت تكرار الانتهاكات المتكررة للقواعد الملاحية الدولية والوطنية في المنطقة. وصرح المتحدث باسم مقر “ختم الأنبياء” المركزي، إبراهيم ذو الفقار، التابع لهيئة الأركان العامة للقوات المسلحة، بأن العبور عبر مضيق هرمز قد عاد رسمياً إلى حالته السابقة من “الرقابة العسكرية الكاملة”.
وأوضح أن هذا الإجراء يأتي للدفاع عن “السيادة الوطنية الإيرانية” وحماية المصالح الاستراتيجية للجمهورية الإسلامية. ويأتي ذلك في ظل تزايد الضغوط الاقتصادية والعسكرية من واشنطن.
شريان الطاقة في مهب الريح
ويضع هذا التصعيد “اتفاق الهدنة” الأخير في مهب الريح، كما يهدد بعرقلة تدفقات النفط العالمية التي يعتمد الملايين حول العالم على استقرارها.
ويرى مراقبون أن حادثة إطلاق النار الأخيرة قد تكون الشرارة التي تفجر المواجهة المباشرة مجدداً في مياه الخليج. وذلك خاصة مع إصرار واشنطن على ضمان “حرية الملاحة” وإصرار طهران على ممارسة سيادتها العسكرية الكاملة على المضيق رداً على الحصار.


