بغداد، العراق – أكد الرئيس العراقي على الأهمية القصوى لاستمرار الحوار بين مختلف الأطراف الإقليمية والدولية، مشدداً على ضرورة تجنيب المنطقة مخاطر الانزلاق إلى صراعات جديدة قد تعصف باستقرارها. وتأتي هذه التصريحات الرسمية في ظل التوترات المتصاعدة التي تشهدها عدة ساحات. هذا الأمر يضع بغداد في قلب الجهود الدبلوماسية الرامية لخفض التصعيد. وبناءً عليه، يمثل الدور العراقي في التهدئة الإقليمية ركيزة أساسية لمنع اتساع رقعة النزاع. إذ يدعو العراق باستمرار إلى تغليب منطق الحكمة والحلول السياسية على حساب المواجهة العسكرية.
تنسيق دولي لتفادي التداعيات الإنسانية والأمنية للأزمات
أوضح الرئيس العراقي أن المرحلة الحالية تتطلب تنسيقاً أكبر بين الدول لتفادي تداعيات أي تصعيد قد ينعكس سلباً على شعوب المنطقة، مشيراً إلى أن استمرار النزاعات يفاقم الأوضاع الإنسانية المتردية ويهدد الأمن الإقليمي بشكل مباشر. ومن الواضح أن العراق يسعى من خلال علاقاته المتوازنة مع مختلف الأطراف إلى تقريب وجهات النظر المتباعدة. ونتيجة لذلك، يرى المراقبون أن بغداد باتت تلعب دور “الوسيط الموثوق”. فهي قادرة على طرح مبادرات تدعم مسارات التهدئة وتعزز من فرص الوصول إلى تسويات شاملة بعيداً عن منطق الصراع المسلح.
الرهان على الدبلوماسية لاحتواء التوترات وتحقيق الاستقرار المستدام
شدد الرئيس على أن لغة الحوار تظل السبيل الوحيد لتجاوز الأزمات المعقدة، مؤكداً أن العراق يدعم كافة الجهود الدولية التي تهدف إلى إرساء دعائم السلم. ومن المؤكد أن تكلفة التصعيد ستكون باهظة على المستويين الإنساني والاقتصادي. لهذا السبب يفرض ذلك على المجتمع الدولي ضرورة العودة إلى طاولة المفاوضات. وبناءً عليه، يظل الدور العراقي في التهدئة الإقليمية محورياً في صياغة مشهد جديد يقوم على الاستقرار والتنمية، بدلاً من الانجرار نحو سيناريوهات المواجهة التي تهدد مستقبل الأجيال القادمة في الشرق الأوسط.


