الرياض، المملكة العربية السعودية – أكد الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية، جاسم محمد البديوي، أن المنظومة الخليجية تنتهج سياسة استراتيجية ثابتة ترتكز على تحقيق التنمية والازدهار. كما أكد وجود رفض تام للانخراط في الحروب والنزاعات المسلحة. وأوضح أن المجلس يضع تعزيز الاستقرار الإقليمي والدولي عبر الحلول الدبلوماسية والحوار البناء في مقدمة أولوياته. وبناءً عليه، يمثل دور مجلس التعاون في تعزيز الاستقرار ركيزة أساسية للأمن القومي العربي والدولي. ويعكس ذلك نضج العمل الخليجي المشترك وقدرته على قيادة المبادرات الرامية لتهدئة الأزمات العالمية.
نهج دبلوماسي يقوم على احترام السيادة وتسوية النزاعات سلمياً
أوضح البديوي، خلال مشاركته في جلسة “الشرق الأوسط ما بعد السياسة الصفرية” ضمن فعاليات منتدى أنطاليا الدبلوماسي، أن مجلس التعاون يعمل وفق مبادئ القانون الدولي التي تحترم سيادة الدول وعدم التدخل في شؤونها الداخلية. ومن الواضح أن بناء الثقة مع الشركاء الإقليميين والدوليين هو المحرك الأساسي للدبلوماسية الخليجية. وتسعى الدبلوماسية الخليجية دائماً لتغليب لغة المنطق وتفعيل آليات تسوية النزاعات بالطرق السلمية. ونتيجة لذلك، أصبحت دول المجلس نموذجاً في إدارة الأزمات وتحويل التحديات الأمنية إلى فرص للتعاون والتكامل الاقتصادي.
الشراكات الاستراتيجية والقضية الفلسطينية في قلب اهتمامات المجلس
أشار الأمين العام إلى أن المجلس عزز مكانته كحلقة وصل عالمية عبر إبرام 28 شراكة استراتيجية مع دول كبرى، والتعاون مع ثماني منظمات إقليمية رائدة. ومن المؤكد أن القضية الفلسطينية تظل في صدارة الملفات التي يتابعها المجلس. ويستمر المجلس أيضاً في الدعم الراسخ لحل الدولتين وتقديم المساعدات الإنسانية العاجلة. وبناءً عليه، يظل دور مجلس التعاون في تعزيز الاستقرار مرتبطاً بقدرته على موازنة المصالح الدولية. كما يعتمد على تحقيق تكامل خليجي داخلي ينعكس إيجاباً على معدلات النمو الاقتصادي والقدرة على مواجهة التحديات الجيوسياسية الراهنة.


