الكويت – أعلنت الهيئة العامة للطيران المدني في دولة الكويت، اليوم الخميس 11 يونيو 2026، عن عودة الحركة الجوية في الأجواء الكويتية إلى طبيعتها بالكامل. جاء ذلك بعد زوال الظروف الأمنية والتقنية التي استدعت اتخاذ إجراءات احترازية مؤقتة خلال الساعات الماضية. وقد أُتخذت هذه الإجراءات ضمانا لسلامة الملاحة الجوية.
وأكدت الهيئة في بيانها أنها تتابع الأوضاع الإقليمية بدقة متناهية وعلى مدار الساعة، بالتنسيق المستمر مع كافة الجهات المعنية داخل الدولة وخارجها. وتهدف هذه المتابعة إلى الحفاظ على أعلى مستويات السلامة والأمن في المجال الجوي الكويتي.
كما أفادت الهيئة بعودة الحركة التشغيلية في مطار الكويت الدولي إلى وضعها الاعتيادي. واستُؤنفت الرحلات الجوية وفق الجداول المعتمدة. مع ذلك، بقيت أجهزة الطيران في حالة تأهب لتقييم أي مستجدات أمنية قد تطرأ واتخاذ القرارات المناسبة في حينها.
سياق إقليمي متوتر: استمرار الهجمات المتبادلة بين واشنطن وطهران
تأتي هذه الخطوة الكويتية في ظل تصعيد عسكري متسارع في المنطقة. إذ أعلن الجيش الأمريكي فجر اليوم الانتهاء من موجة ضربات جديدة استهدفت قدرات المراقبة العسكرية الإيرانية، وأنظمة الاتصالات، ومواقع الدفاع الجوي.
وذكرت القيادة المركزية الأمريكية (CENTCOM) أن وحدات من المارينز والقوات الجوية والبحرية استخدمت ذخائر دقيقة التوجيه لتحييد أهداف اعتبرتها واشنطن تهديدا مباشرا لقواتها. كما اعتبرتها تهديدا لحركة الملاحة الدولية.
ويشهد الخليج لليوم الثاني على التوالي تبادلا مكثفا للهجمات الجوية. في حين توعد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بشن المزيد من العمليات العسكرية. وأكد أنه سيفعل ذلك ما لم توافق طهران فورا على الدخول في مفاوضات للتوصل إلى “اتفاق سلام”.
انهيار هدنة أبريل ومخاوف من توسع رقعة النزاع
تصاعدت الأعمال القتالية بشكل خطير هذا الأسبوع بعد حادثة إسقاط طائرة هليكوبتر أمريكية من طراز “أباتشي” بالقرب من مضيق هرمز. وقد أطلق ذلك سلسلة من الهجمات المتبادلة.
ويعد هذا التصعيد أخطر تهديد لاتفاق وقف إطلاق النار الهش الذي تم التوصل إليه في أبريل الماضي. مما أدى إلى تلاشي الآمال في إنهاء الحرب التي اندلعت أواخر فبراير. وقد اتسمت هذه الحرب بضربات جوية مكثفة شنتها الولايات المتحدة وإسرائيل. وجاء ذلك وسط مخاوف دولية من أن تؤدي هذه الجولة الجديدة إلى اتساع رقعة الصراع. كما تؤثر سلبيا على استقرار المنطقة.


