طهران ، ايران – في تصعيد دبلوماسي وعسكري حاد، أعلنت وزارة الخارجية الإيرانية، اليوم الخميس 11 يونيو 2026، أن الضربات الجوية التي شنتها الولايات المتحدة على مواقع داخل الأراضي الإيرانية فجر اليوم قد أطاحت فعليا بجهود التهدئة. واعتبرت أن وقف إطلاق النار الذي تم التوصل إليه في شهر أبريل الماضي أصبح الآن “عديم الجدوى”.
“انتهاك صارخ للقانون الدولي”
وفي بيان رسمي صدر ردا على استمرار العمليات العسكرية الأمريكية، أكدت الخارجية الإيرانية أن هذه الهجمات لا تمثل مجرد عدوان عسكري. بل هي “انتهاك صارخ لميثاق الأمم المتحدة” وللقواعد الأساسية للقانون الدولي التي تكفل سيادة الدول وسلامتها الإقليمية.
وشدد البيان على أن استمرار القصف الأمريكي يجعل أي ترتيبات سابقة لوقف إطلاق النار “بلا معنى” من الناحية العملية. ولهذا يضع المنطقة أمام واقع جديد من المواجهة المفتوحة.
تحذير لدول الجوار
وفي تطور لافت في خطاب طهران، حذرت الوزارة دول المنطقة التي سمحت للجيش الأمريكي باستخدام أراضيها أو منشآتها العسكرية لتنفيذ هذه الضربات.
وأوضحت الخارجية الإيرانية أن توفير هذه التسهيلات يضع تلك الدول في صف “المعتدين”. وبذلك قد تتحمل مسؤولية تبعات هذه المشاركة، مما يشير إلى توسيع محتمل لنطاق التهديدات الإيرانية.
“الحق الأصيل في الدفاع عن النفس”
وشدد البيان على أن إيران، واستنادا إلى “حقها الأصيل في الدفاع عن النفس” بموجب القانون الدولي، قد اتخذت قرارا حازما بـ”تحييد” مصادر النيران ومنابع الهجمات.
وأكدت طهران أن عزمها على الرد لا يقتصر على التصريحات. بل سيمتد ليشمل عمليات تستهدف أصل ومصدر الهجمات التي تشنها القوات الأمريكية وشركاؤها في المنطقة.
يأتي هذا الموقف الإيراني ليعمق حالة الغموض التي تحيط بمستقبل المواجهة العسكرية، حيث تتزايد المخاوف من أن يتحول تبادل الضربات الجوية المحدود إلى نزاع إقليمي واسع النطاق. ويزيد هذا القلق، خاصة مع إعلان طهران تنصلها عمليا من اتفاقات وقف إطلاق النار الهشة.
وبينما تصر واشنطن على أن ضرباتها تهدف لتقويض القدرات الدفاعية الإيرانية، ترى طهران في هذه العمليات استهدافا وجوديا لسيادتها. لهذا يعزز من احتمالية اتخاذها خطوات تصعيدية انتقامية في الساعات القادمة، وسط ترقب دولي لرد الفعل الإيراني المرتقب على الأرض.


