سول ، كوريا الجنوبية – شهدت العاصمة الكورية الجنوبية سيول ، اليوم الأربعاء، تحركات احتجاجية حاشدة نظّمت أمام مجمع السفارة الأمريكية وفي محيط مركز سيجونغ للفنون الأدائية. كما رفع المتظاهرون لافتات وشعارات حادة تندد بأي انخراط عسكري محتمل لبلادهم في الصراع الدائم بالشرق الأوسط. وطالبوا الحكومة بعدم الخضوع للضغوط الرامية لزج القوات الكورية في أتون التوترات الإقليمية.
الحراك الشعبي والموقف الحكومي المتردد
وتأتي هذه الاحتجاجات الشعبية الغاضبة بعد يوم واحد فقط من إعلان السلطات الدفاعية في سيئول عن نيتها إرسال بعثة رسمية لتقييم الأوضاع الميدانية في مضيق هرمز. وفي نفس الوقت جاء ذلك بالتزامن مع التأكيد الرسمي على أن أي قرار نهائي بشأن نشر قوات عسكرية لم يُتخذ بعد. وأوضحت الحكومة أن أي خطوة للمشاركة ستكون مشروطة بشكل صارم بعدم المساس بالجاهزية الدفاعية للبلاد. مع ذلك، لم يمتص هذا الغضب الشارع والمنظمات المدنية التي تخشى تداعيات خطيرة على الأمن القومي.
تحذيرات إيرانية ومخاوف من انتهاك القوانين الدولية
وفي المقابل، واجهت هذه التحركات تحذيرات إيرانية صارمة ومباشرة؛ إذ أكدت طهران أن أي قرار بنشر قوات كورية جنوبية في مضيق هرمز سيُعتبر بمثابة “دعم مباشر للعدوان”. كما قالت إن مثل هذا القرار ستكون له عواقب وخيمة على العلاقات الثنائية. وقد عبر النشطاء عن تضامنهم مع التحذيرات الإيرانية؛ حيث صرّح جونغ كيونغ-جيك، ممثل المجموعة المدنية “تضامن الشعب من أجل الديمقراطية التشاركية”، في تصريحات لوكالة “فرانس برس”، بأن نشر القوات يمثل مشاركة مباشرة في حرب غير قانونية تخالف القانون الدولي. وأشار إلى الهجمات الأمريكية المتكررة التي استهدفت البنية التحتية للطاقة ومدرسة ابتدائية.
وقد صدحت أصوات المتظاهرين على درجات السلم بهتافات مدوية تحذر من مصير الشباب الكوري. ومن أبرزها: “لا نستطيع إرسال شبابنا إلى بحر من الموت”. كذلك، هناك ترجيحات بتصعيد الفاعليات الاحتجاجية خلال الأيام المقبلة.



