ريغا ، لاتفيا – أعلنت لاتفيا وفنلندا، يوم الثلاثاء، عن استنفار عسكري وتأهب مكثف بعد تحذيرات أمنية خطيرة تتعلق بتهديدات محتملة في المجال الجوي اللاتفي، بالقرب من بلدة لودزا المجاورة للحدود الروسية. واستجابةً لهذا الخطر، سارعت بعثة حلف شمال الأطلسي (الناتو) لمراقبة المجال الجوي في دول البلطيق إلى نشر طائرات مقاتلة فوراً للتعامل مع الموقف. وفي السياق ذاته، أعلنت فنلندا عن تقييد حركة الطيران والملاحة البحرية في مناطقها القريبة من الحدود الروسية. جاء ذلك تحسّباً لأي طارئ.
هجمات باليستية مكثفة تستهدف العاصمة الأوكرانية
على الصعيد الميداني الموازي، واصلت القوات الروسية شن هجمات واسعة النطاق على العاصمة الأوكرانية كييف ومحيطها لليوم السادس على التوالي. وأسفرت هذه الضربات الجوية المكثفة عن سقوط ضحايا وإصابات بين المدنيين. وأوضح أولكسندر بيرتسوفسكي، الرئيس التنفيذي لمجموعة السكك الحديدية الحكومية في أوكرانيا، أن ضربات صاروخية باليستية روسية استهدفت مستودعاً ومرافق حيوية للسكك الحديدية في كييف. كما أفادت السلطات المحلية بوقوع أضرار جسيمة في مبانٍ سكنية ومنشآت تجارية. في الوقت نفسه، سُمع دوي انفجارات عنيفة واندلعت حرائق في مناطق متفرقة.
هجمات بالمسيرات تطال العمق الروسي ومصافي النفط
في المقابل، تعرضت الأراضي الروسية لموجة من الهجمات المنسقة بالطائرات المسيرة. وأعلن ألكسندر دروزدينكو، حاكم منطقة لينينجراد بشمال غرب روسيا، حالة التأهب وإطلاق النار على مسيرات معادية. كما أكد حاكم منطقة سامارا، فياتشيسلاف فيدوريشيف، تعرض بلدة نوفوكويبيشيفسك لهجمات بطائرات مسيرة. خلفت تلك الهجمات أضراراً مادية وتحطماً لنوافذ مبنى سكني. وتقع هذه المنطقة في موقع استراتيجي يضم عدداً من أبرز مصافي النفط التي تديرها شركة “روسنفت” الحكومية. ومن جانبه، أعلن رئيس بلدية موسكو، سيرجي سوبيانين، عن إسقاط أكثر من عشر مسيرات كانت تتجه نحو العاصمة. يأتي هذا التصعيد المتبادل في وقت يواصل فيه المسؤولون الغربيون التحذير من تصاعد الضغوط الروسية عبر أنشطة ما يُعرف بـ”المنطقة الرمادية”. في المقابل، تنفي موسكو تلك الاتهامات تماماً.


