تسجيل الدخول
الأحد, أغسطس 30, 2026
  • English
Top Header VOE Logo Header Dark Mode VOE Logo
  • الأحدث
  • الإمارات
  • الأخبار
    • الخليج العربي
    • العالم العربي
    • العالم
  • سياسة
    • تحليلات
    • تقارير وتحقيقات
    • حوارات
  • أعمال
    • شركات
    • عقارات
    • البورصة والأسهم
    • الطاقة الخضراء
    • النفط والغاز
    • عملات رقمية
    • تقارير اقتصادية
  • علوم وتكنولوجيا
    • الذكاء الاصطناعي
    • المركبات الكهربائية
    • الفضاء والمريخ
  • رياضة
    • كأس العالم 2026
  • المجتمع
  • صحة
  • منوعات
  • سياحة وفنادق
قراءة: “درع أخيل” على خاصرة تركيا.. كيف تدخل إسرائيل سباق السماء بين أنقرة وأثينا؟
شارك
الأحدث
الجيش الإسرائيلي يتوغل بجرافة وقوة عسكرية باتجاه نهر الليطاني جنوب لبنان
ناسا تطلق تلسكوب «رومان» الفضائي لرسم خريطة غير مسبوقة للكون ودراسة المادة المظلمة
نانسي عجرم تستعد لطرح أغنيتها الجديدة “اشهدي يا دني” غدًا
كيم جونج أون يجري تعديلات واسعة على القيادة العسكرية في كوريا الشمالية
“درع أخيل” على خاصرة تركيا.. كيف تدخل إسرائيل سباق السماء بين أنقرة وأثينا؟
Font ResizerAa
صوت الإماراتصوت الإمارات
  • English
  • أحدث الأخبار
Search
  • الأخبار
    • الإمارات
    • الخليج العربي
    • العالم العربي
    • العالم
  • سياسة
    • تحليلات
    • تقارير وتحقيقات
    • حوارات
  • أعمال
    • البورصة والأسهم
    • الطاقة الخضراء
    • النفط والغاز
    • تقارير اقتصادية
    • شركات
    • عقارات
    • عملات رقمية
  • علوم وتكنولوجيا
    • الذكاء الاصطناعي
    • الفضاء والمريخ
    • المركبات الكهربائية
  • منوعات
  • المجتمع
  • رياضة
    • كأس العالم 2026
  • صحة
  • سياحة وفنادق
Have an existing account? تسجيل الدخول
تابعنا
All rights reserved © Voice of Emirates - News service from Our Media Group
تحليلاتسياسة

“درع أخيل” على خاصرة تركيا.. كيف تدخل إسرائيل سباق السماء بين أنقرة وأثينا؟

صفقة تتجاوز 3 مليارات يورو لا تعيد بناء الدفاع الجوي اليوناني فقط.. بل تضع التعاون العسكري بين إسرائيل وخصم تركيا التاريخي في قلب الحسابات الأمنية لأنقرة

Mobile Logo
آخر تحديث: 30 أغسطس، 2026 4:25 م
Editorial Team
منذ 1 ساعة
شارك
زمن القراءة بالدقائق: 18
"درع أخيل" على خاصرة تركيا.. كيف تدخل إسرائيل سباق السماء بين أنقرة وأثينا؟
مشهد يحاكي التوتر العسكري في شرق المتوسط مع تصاعد التعاون الدفاعي بين اليونان وإسرائيل، في مقابل تعزيز تركيا قدراتها الجوية والدفاعية. (صورة مولدة بالذكاء الاصطناعي / صوت الإمارات)
مشاركة
أبرز النقاط
  • أنقرة قالتها صراحة: نراقب إسرائيل واليونان
  • “درع أخيل”.. عندما يصبح الدفاع الجوي شبكة واحدة
  • الشفرة المصدرية.. تفصيل تقني يحمل معنى سيادياً
  • ليست “درع أخيل” وحدها
  • قراءة إسرائيلية: الصفقة لها بعد مرتبط بتركيا
  • إسرائيل لم تعد المورد نفسه في نظر تركيا
  • من بحر إيجه إلى سوريا.. خريطة واحدة في العقل الأمني التركي؟
  • “القبة الفولاذية”.. تركيا لا تنتظر
  • “درع أخيل” أمام “القبة الفولاذية”
  • هل تستطيع اليونان إغلاق سماء بحر إيجه أمام تركيا؟
  • لكن ماذا سيتغير إذا نجح المشروع؟
  • من يسلّح خصمك يصبح جزءاً من حساباتك
  • بين حلفاء “الناتو”.. سباق ردع يتسارع
  • السؤال الذي يواجه أنقرة

دبي، الإمارات العربية المتحدة – على الورق، تبدو صفقة “درع أخيل” التي تستعد اليونان وإسرائيل لتوقيع اتفاقاتها في تل أبيب، الاثنين 31 أغسطس، واحدة من أكبر عمليات تحديث الدفاع الجوي في أوروبا خلال السنوات الأخيرة.

لكن من أنقرة، قد تبدو الصورة مختلفة تماماً.

فالدولة التي ستتسلم منظومات الدفاع الإسرائيلية ليست شريكاً بعيداً عن تركيا، وإنما اليونان؛ الخصم التاريخي والمنافس العسكري الذي تتقاطع معه أنقرة في ملفات بحر إيجه والمجال الجوي والجزر والحدود البحرية وشرق المتوسط، رغم عضوية البلدين في حلف شمال الأطلسي “الناتو”.

أما الدولة التي ستضع تكنولوجيتها في قلب الشبكة الدفاعية اليونانية الجديدة فهي إسرائيل؛ التي تمر علاقاتها مع تركيا بإحدى أكثر مراحلها توتراً، في ظل الخلافات بشأن غزة وسوريا والنفوذ الإقليمي.

وهنا تكتسب الصفقة معنى يتجاوز بكثير قيمة الصواريخ والرادارات.

فالقلق التركي المحتمل لا يبدأ بالسؤال عن مدى صاروخ “باراك” أو “مقلاع داود”، وإنما بالسؤال الأكبر: ماذا يعني أن تتحول إسرائيل تدريجياً إلى أحد أهم موردي التكنولوجيا العسكرية لليونان، في اللحظة نفسها التي تتسع فيها الفجوة السياسية والأمنية بين تل أبيب وأنقرة؟

وفي قراءة تحليلية لـ”صوت الإمارات”، فإن “درع أخيل” لا يصنع تحالفاً عسكرياً جديداً ضد تركيا بمفرده، لكنه يضيف طبقة شديدة الحساسية إلى بيئة أمنية باتت أنقرة نفسها تعترف بأنها تراقبها عن قرب.

أنقرة قالتها صراحة: نراقب إسرائيل واليونان

اللافت أن الحديث عن القلق التركي ليس مجرد استنتاج صحفي.

ففي رد مكتوب على أسئلة برلمانية خلال أغسطس الجاري، قال وزير الدفاع التركي يشار غولر إن بلاده تتابع جميع الأنشطة اليونانية التي تعتبرها منتهكة لحقوق تركيا ومصالحها، مؤكداً اتخاذ الإجراءات اللازمة.

لكن العبارة الأكثر دلالة جاءت عندما انتقل غولر من اليونان وحدها إلى إسرائيل.

وقال وزير الدفاع التركي إن “الأنشطة العسكرية التي تطورها إسرائيل مع اليونان تتم أيضاً متابعتها عن كثب”، في ظل ما وصفه ببيئة أمنية متعددة الأقطاب تتسع فيها المخاطر والتهديدات والفرص المحيطة بتركيا.

ولا تكمن أهمية التصريح في حدته فقط، وإنما في توقيته.

فهو جاء قبل أيام من انتقال “درع أخيل” إلى المرحلة التعاقدية، وبعد أن أصبحت مسألة نشر وتعزيز أنظمة دفاعية إسرائيلية الصنع في مناطق وجزر يونانية قريبة من الساحل التركي جزءاً من النقاش السياسي داخل أنقرة.

وهذا يعني أن التعاون العسكري الإسرائيلي-اليوناني لم يعد بالنسبة إلى تركيا ملفاً ثانوياً يقتصر على التدريبات والمبيعات العسكرية، بل دخل بالفعل في حسابات وزارة الدفاع التركية.

“درع أخيل”.. عندما يصبح الدفاع الجوي شبكة واحدة

تتجاوز قيمة المشروع ثلاثة مليارات يورو، وتشير التقديرات الأكثر تداولاً إلى نحو 3.1 مليارات يورو، على أن تكتمل المنظومة خلال نحو 35 شهراً من دخول العقود حيز التنفيذ.

وتستند الطبقات الرئيسية للدفاع الجوي إلى أنظمة إسرائيلية، أبرزها SPYDER وBarak MX وDavid’s Sling – مقلاع داود، إضافة إلى منظومات القيادة والسيطرة والرادارات وربطها بقدرات الدفاع الموجودة لدى القوات المسلحة اليونانية.

وكان وزير الدفاع اليوناني نيكوس ديندياس قد وصف “درع أخيل” بأنه جزء من بناء قبة مضادة للطائرات والصواريخ الباليستية والطائرات المسيّرة، وليس مجرد شراء بطاريات منفصلة.

وهنا تحديداً تكمن النقطة التي قد تكون أكثر أهمية بالنسبة إلى أنقرة من عدد الصواريخ التي ستشتريها أثينا.

فاليونان تنتقل من منظومات تعمل بصورة منفصلة إلى بنية دفاعية شبكية تجمع أجهزة الاستشعار والرادارات والصواريخ والحرب الإلكترونية ومراكز القيادة داخل منظومة واحدة تستطيع تحديد التهديد واختيار وسيلة التعامل معه.

ويرى مراقبون ومحللون أن هذا التحول يمكن أن يقلص، في أي أزمة مستقبلية، مساحة المناورة الجوية المتاحة أمام الخصم أكثر مما يفعله مجرد امتلاك عدد إضافي من بطاريات الصواريخ.

فالمشكلة في الدفاع الجوي الحديث ليست فقط: “هل يستطيع الصاروخ إسقاط الطائرة؟”، بل: من يرى الطائرة أولاً؟ ومن يدمج المعلومات أسرع؟ ومن يستطيع اتخاذ قرار الاشتباك خلال ثوانٍ؟

الشفرة المصدرية.. تفصيل تقني يحمل معنى سيادياً

وتكشف نقطة أخرى حجم التحول الذي تسعى إليه اليونان.

فأثينا أصرت خلال المفاوضات على امتلاك الشفرة المصدرية لمنظومة القيادة والسيطرة.

وقال ديندياس إن امتلاك الشفرة مسألة لا تتعلق فقط بالسيادة الوطنية، بل بما وصفه بـ”الوجود الوطني”، موضحاً أن تشغيل منظومة قيادة وسيطرة متطورة من دون قدرة القوات المسلحة اليونانية على التدخل في بنيتها وتطويرها سيجعل البلاد “رهينة” حتى لأكثر الدول الصديقة.

وفي القراءة العسكرية، يعني ذلك أن أثينا لا تريد مجرد استئجار مظلة تكنولوجية إسرائيلية، وإنما بناء بنية دفاعية تستطيع إدارتها وتعديلها مستقبلاً.

وهو ما يجعل العلاقة الإسرائيلية-اليونانية أكثر عمقاً من صفقة بيع وشراء مؤقتة.

ليست “درع أخيل” وحدها

الصورة تصبح أكثر وضوحاً عند وضع الصفقة بجوار بقية التعاون العسكري بين البلدين.

ففي أبريل الماضي وقعت إسرائيل واليونان اتفاقاً بقيمة تقارب 650 مليون يورو لتزويد القوات المسلحة اليونانية بمنظومات المدفعية الصاروخية الدقيقة PULS التي تنتجها شركة “إلبيت سيستمز” الإسرائيلية.

وبالتالي، إذا اكتمل توقيع صفقة “درع أخيل” بالقيمة المتداولة البالغة نحو 3.1 مليارات يورو، فإن الصفقتين الكبيرتين وحدهما تضعان قيمة التعاقدات عند قرابة 3.75 مليارات يورو خلال 2026، بعيداً عن برامج وتعاونات أخرى.

لكن المال ليس المؤشر الوحيد.

فوزير الدفاع اليوناني أعلن في يناير أن برنامج التعاون الدفاعي بين إسرائيل واليونان لعام 2026 يتضمن 54 نشاطاً عسكرياً؛ 29 منها في اليونان و25 في إسرائيل.

ويشمل التعاون تدريبات وعمليات مشتركة وتبادلاً للخبرات في مكافحة أسراب الطائرات المسيّرة والمنصات البحرية غير المأهولة والتهديدات السيبرانية، إلى جانب البحث والتطوير والصناعات الدفاعية.

أي أن العلاقات انتقلت من مرحلة شراء معدات إسرائيلية إلى تداخل أوسع بين الخبرة العملياتية الإسرائيلية ومتطلبات بناء القوة اليونانية.

قراءة إسرائيلية: الصفقة لها بعد مرتبط بتركيا

ولا تخفي بعض القراءات الإسرائيلية هذا البعد.

فقد كتب الصحفي والمحلل الإسرائيلي دين شموئيل إلماس، في تحليل نشرته “غلوبس” وأعادت نشره “جيروزاليم بوست”، أن صفقة الدفاع الجوي اليونانية تحمل بعداً استراتيجياً، معتبراً أنها تعكس تطور اصطفاف إقليمي موازن لتركيا.

وهي قراءة إسرائيلية وليست موقفاً رسمياً معلناً من الحكومة اليونانية أو الإسرائيلية، لكنها مهمة لأنها تكشف كيف ينظر جزء من المؤسسة الإعلامية والتحليلية في إسرائيل إلى الشراكة مع أثينا.

ومن الجانب التركي، ذهب الباحث التركي مراد أصلان في تحليل نشرته مؤسسة “سيتا” إلى زاوية معاكسة، معتبراً أن مشروع “درع أخيل” يمكن أن يفاقم ما وصفه بـالمعضلة الأمنية بين تركيا واليونان، وأن استمرار أثينا في بناء قدراتها انطلاقاً من تصور للتهديد التركي يدفع الطرفين إلى المزيد من التسلح بدلاً من تخفيف التوتر.

وبين القراءتين تظهر المشكلة الحقيقية:

ما تعتبره أثينا ردعاً دفاعياً يمكن أن تعتبره أنقرة تغييراً في ميزان القوة، وما تعتبره إسرائيل شراكة استراتيجية مع اليونان يمكن أن يُقرأ في تركيا باعتباره اصطفافاً عسكرياً يتشكل بالقرب من حدودها.

وهذه هي المعضلة الأمنية الكلاسيكية: كل طرف يقول إنه يتسلح للدفاع عن نفسه، بينما يرى الطرف المقابل في هذا الدفاع تهديداً يستوجب مزيداً من التسلح.

إسرائيل لم تعد المورد نفسه في نظر تركيا

قبل عقد أو أكثر، كان من الممكن أن تتعامل أنقرة مع بيع إسرائيل منظومات عسكرية لليونان بوصفه صفقة تجارية مزعجة، لكنها قابلة للاحتواء.

اليوم تغير السياق.

فالعلاقة التركية-الإسرائيلية تراجعت سياسياً بصورة حادة، واتسعت الخلافات من غزة إلى سوريا.

وفي 6 أغسطس، قال وزير الخارجية التركي هاكان فيدان إن الهجمات الإسرائيلية التي تستهدف سيادة سوريا ووحدة أراضيها تمثل “أحد أخطر التهديدات” لاستقرارها، مؤكداً أن أي نشاط يزعزع الاستقرار في سوريا يشكل تهديداً لتركيا أيضاً بالنظر إلى الحدود الطويلة والمصالح الأمنية المشتركة بين أنقرة ودمشق.

وتضيف سوريا إلى المعادلة بعداً شديد الحساسية.

فتركيا ترى أمنها القومي مرتبطاً مباشرة بمستقبل سوريا، فيما تنظر إسرائيل بقلق إلى تمدد النفوذ العسكري التركي هناك.

وهكذا تجد أنقرة نفسها أمام إسرائيل في الجنوب ضمن ملف سوريا، ثم تراها في الغرب وهي تبني جزءاً أساسياً من المنظومة العسكرية لغريمتها اليونان.

لا يعني ذلك وجود خطة إسرائيلية معلنة “لتطويق تركيا”، ولا توجد أدلة تسمح بالجزم بوجود تحالف عسكري رسمي يستهدف أنقرة.

لكن تراكم هذه التحركات يكفي لكي يجعل المؤسسة الأمنية التركية تنظر إليها كصورة واحدة، لا كملفات منفصلة تماماً.

من بحر إيجه إلى سوريا.. خريطة واحدة في العقل الأمني التركي؟

يرى مراقبون أن جوهر التحول يكمن هنا.

فتركيا لا تنظر عادة إلى بحر إيجه وقبرص وشرق المتوسط وسوريا باعتبارها جزر أمنية منفصلة عن بعضها، بل ضمن نطاق جغرافي متصل بمصالحها الاستراتيجية.

وعندما أجاب غولر خلال أغسطس على أسئلة برلمانية حول التطورات في المنطقة، تحدث أيضاً عن تحديث مستوى الاستعداد العسكري التركي المرتبط بقبرص ومراقبة التحركات الإقليمية التي يمكن أن تؤثر في أمن تركيا.

وفي يونيو كانت وزارة الدفاع التركية أكثر صراحة عندما حذرت من أن أي تحالف عسكري يستهدف حقوق ومصالح تركيا والقبارصة الأتراك “ليست لديه فرصة للنجاح”، وذلك في سياق ردها على اتفاق دفاعي فرنسي مع الجانب القبرصي اليوناني.

ولا يتعلق هذا التصريح بـ”درع أخيل” مباشرة، لكنه يكشف الطريقة التي تتعامل بها أنقرة مع تكاثر شبكات التعاون العسكري حولها.

“القبة الفولاذية”.. تركيا لا تنتظر

لكن النظر إلى تركيا باعتبارها الطرف الذي يراقب التسلح اليوناني من دون أن يتحرك سيكون قراءة ناقصة للصورة.

ففي الجهة المقابلة من بحر إيجه، تبني أنقرة مشروعها الخاص للدفاع الجوي متعدد الطبقات تحت اسم “القبة الفولاذية – Çelik Kubbe”.

وتقوم الفكرة التركية، مثل “درع أخيل”، على دمج عدة طبقات من الأسلحة والرادارات والاتصالات والحرب الإلكترونية ومراكز القيادة ضمن “نظام للأنظمة”.

وتشمل الطبقات التركية منظومات HİSAR-A وHİSAR-O وSİPER، إلى جانب أنظمة مثل KORKUT وGÜRZ لمواجهة التهديدات المنخفضة والمسيّرات، وربطها برادارات ومنظومة قيادة وسيطرة متكاملة.

وفي يونيو وقعت “أسيلسان” اتفاقاً بقيمة إجمالية تبلغ 780 مليون يورو لتوريد أنظمة مرتبطة بالدفاع الجوي التركي، قبل أن توقع في يوليو عقداً آخر بنحو 1.47 مليار يورو لتوسيع قدرات الإنتاج المتسلسل لأنظمة الدفاع الجوي، في خطوة قالت الشركة إنها ستعزز بنية “القبة الفولاذية”.

كما وقعت تركيا عقوداً إضافية للإنتاج المتسلسل لمنظومتي HİSAR-A وHİSAR-O، وقال رئيس هيئة الصناعات الدفاعية التركية خلوق غورغون إن بلاده عازمة على تعزيز دفاعها الجوي متعدد الطبقات.

وبذلك لا يجري سباق التسلح في اتجاه واحد.

“درع أخيل” أمام “القبة الفولاذية”

في قراءة تحليلية لـ”صوت الإمارات”، ربما يكون هذا هو التطور الأكثر أهمية في القصة بأكملها.

فعلى جانبي بحر إيجه، تبني تركيا واليونان في الوقت نفسه شبكتي دفاع جوي متعددتي الطبقات.

اليونان تعتمد بصورة واسعة على التكنولوجيا الإسرائيلية وتدمجها مع قدراتها الغربية القائمة.

أما تركيا فتراهن بصورة متزايدة على منظومات تنتجها صناعاتها الدفاعية المحلية.

وبالتالي فإن سباق القوة بين البلدين ينتقل تدريجياً من المقارنة التقليدية بين عدد المقاتلات والسفن والدبابات إلى سؤال أكثر تعقيداً:

أي دولة تستطيع بناء شبكة أفضل لرؤية السماء وإدارتها والدفاع عنها؟

هذه النقلة قد يكون لها أثر مباشر على حسابات أي مواجهة محتملة.

ففي السابق كان التفوق الجوي يعتمد بدرجة كبيرة على المقاتلات والطيارين وقدرات الهجوم.

أما مع انتشار شبكات الدفاع الجوي المتكاملة، فإن أي طائرة تدخل المجال المتنازع عليه يمكن أن تصبح جزءاً من معادلة تشمل الرادار والحرب الإلكترونية والصواريخ والمسيّرات والذكاء الاصطناعي في الوقت نفسه.

هل تستطيع اليونان إغلاق سماء بحر إيجه أمام تركيا؟

الإجابة المختصرة: ليس بهذه البساطة.

“درع أخيل” منظومة دفاعية ضخمة، لكنها لا تلغي القدرات العسكرية التركية ولا تعني أن اليونان أصبحت قادرة فجأة على فرض سيطرة مطلقة على المجال الجوي للمنطقة.

تركيا تمتلك بدورها صناعة دفاعية متنامية، ومقاتلات ومنظومات صاروخية ومسيّرات وحرباً إلكترونية وقدرات هجومية يمكن أن تدخل جميعها في أي حساب عسكري.

كما أن فعالية أي منظومة دفاع جوي لا تُقاس بالمواصفات النظرية فقط، بل بقدرتها على العمل تحت التشويش والإغراق الصاروخي والهجمات المتعددة الاتجاهات وفقدان بعض الرادارات أو مراكز القيادة.

ولهذا يرى مراقبون ومحللون أن الاختبار الحقيقي لـ”درع أخيل” لن يكون عدد البطاريات، وإنما مدى قدرتها على البقاء شبكة واحدة متماسكة أثناء القتال.

وكتب الأكاديمي والباحث ماريوس إفثيميوبولوس في دراسة عن المشروع أن الاختبار الحقيقي ليس السعر أو عدد الأنظمة المشتراة، وإنما قدرة اليونان على دمج المنظومة وصيانتها وتطويرها وبناء قدرة سيادية مستدامة حولها.

لكن ماذا سيتغير إذا نجح المشروع؟

إذا نجحت أثينا في تحقيق التكامل الذي تخطط له، فإن النتيجة الأهم ستكون رفع تكلفة أي عملية جوية معادية ضد الأراضي والمنشآت اليونانية.

وبالنسبة إلى المخطط العسكري التركي، فإن ذلك يعني أن بعض السيناريوهات التي كانت تتطلب التعامل مع منظومات منفصلة قد تتطلب مستقبلاً اختراق شبكة مترابطة من الرادارات والصواريخ والحرب الإلكترونية.

بعبارة أخرى، لا يغير “درع أخيل” حجم الجيش اليوناني، لكنه قد يغير الحسابات المطلوبة لاستخدام القوة ضده.

وهذه هي وظيفة الردع في الأساس.

من يسلّح خصمك يصبح جزءاً من حساباتك

وهنا تعود إسرائيل إلى قلب القصة.

فأنقرة لا تحتاج إلى الاعتقاد بأن إسرائيل واليونان تستعدان لخوض حرب مشتركة ضد تركيا حتى تعتبر التعاون بينهما قضية أمن قومي.

يكفي أن تعرف أن دولة تختلف معها في سوريا وغزة وملفات النفوذ الإقليمي أصبحت المورد الرئيسي لواحدة من أكثر الشبكات العسكرية حساسية لدى اليونان.

ويكفي أن ترى التدريبات المشتركة والتبادل العملياتي والتعاون في المسيّرات والحرب السيبرانية والصواريخ يتوسع عاماً بعد عام.

ويكفي أن تسمع، من داخل إسرائيل نفسها، قراءات تقدم الشراكة مع اليونان باعتبارها جزءاً من موازنة النفوذ التركي.

لهذا، فإن تصريح يشار غولر بأن أنقرة “تتابع عن كثب” الأنشطة العسكرية بين إسرائيل واليونان قد يكون أهم من كل البيانات الفنية الخاصة بالصفقة.

فهو يكشف أن الرسالة وصلت بالفعل إلى الطرف الثالث في المعادلة.

بين حلفاء “الناتو”.. سباق ردع يتسارع

المفارقة أن تركيا واليونان لا تزالان حليفتين داخل “الناتو”.

لكن ذلك لم يمنع استمرار الخلافات التاريخية بينهما، كما لم يمنع كل دولة من الاستعداد للسيناريوهات الأسوأ.

والتحركات الحالية لا تعني أن الصدام أصبح قريباً، ولا أن أثينا وأنقرة تتجهان حتماً إلى مواجهة.

الدول تخطط للحرب كي تمنعها بقدر ما تخطط لها كي تخوضها.

لكن مستوى التسليح الجديد يكشف أن التهدئة السياسية بين البلدين لم تنه منطق الردع العسكري.

بل ربما أعادت صياغته.

السؤال الذي يواجه أنقرة

في النهاية، ليست أخطر رسالة في “درع أخيل” أن اليونان ستشتري SPYDER أو Barak MX أو “مقلاع داود”.

الرسالة الأهم هي أن أثينا تبني عقلاً دفاعياً واحداً يربط هذه الأنظمة، وأن إسرائيل أصبحت شريكاً أساسياً في بناء هذا العقل.

وفي الجهة الأخرى، تبني تركيا “قبتها الفولاذية” وتسرّع إنتاج منظوماتها المحلية، بينما تراقب عن قرب التعاون الإسرائيلي-اليوناني وتضع سيناريوهاتها الخاصة للأزمات والتوترات.

وهكذا تتشكل فوق بحر إيجه معادلة جديدة:

“درع أخيل” في الغرب، و”القبة الفولاذية” في الشرق، وبينهما خصومة تركية-يونانية قديمة دخلت إسرائيل اليوم إلى قلبها التكنولوجي والعسكري.

ويرى مراقبون أن الخطر الأكبر ليس أن تؤدي هذه المنظومات بالضرورة إلى الحرب، وإنما أن تجعل حسابات أي أزمة مستقبلية أكثر تعقيداً، وأن تزيد اعتماد كل طرف على التكنولوجيا والتحالفات والردع المتبادل.

أما بالنسبة إلى أنقرة، فقد يكون السؤال الذي تطرحه الصفقة أكبر بكثير من عدد الصواريخ التي ستصل إلى اليونان:

هل تواجه تركيا مجرد تحديث عسكري جديد لدى منافستها التقليدية، أم بداية بيئة استراتيجية تصبح فيها إسرائيل شريكاً دائماً في بناء القوة العسكرية اليونانية على الضفة المقابلة من بحر إيجه؟

الإجابة قد لا تظهر يوم توقيع الصفقة في تل أبيب، لكنها ستتضح خلال السنوات الثلاث المقبلة، عندما تبدأ مكونات “درع أخيل” بالانتقال من العقود والرسومات إلى الرادارات ومراكز القيادة والبطاريات المنتشرة على الأرض. وعندها لن يكون السؤال فقط من يملك الصاروخ الأطول مدى، بل من يملك السماء الأكثر صعوبة في الاختراق.

الوسوم:إسرائيلالناتواليونانتركيادرع أخيلصوت الإمارات
المصادر:صوت الإمارات
شارك هذا الخبر
Facebook Whatsapp Whatsapp LinkedIn Telegram Threads Email Copy Link Print
الخبر السابق كاراكاس تفتح باب الانفصال عن "أوبك".. خطوة قد تعيد رسم خريطة سوق النفط كاراكاس تفتح باب الانفصال عن “أوبك”.. خطوة قد تعيد رسم خريطة سوق النفط
الخبر التالي كيم جونج أون يجري تعديلات واسعة على القيادة العسكرية في كوريا الشمالية

اختيار المحرر

الجيش الإسرائيلي يتوغل بجرافة وقوة عسكرية باتجاه نهر الليطاني جنوب لبنان

تحركات ميدانية محاذية لبلدة زوطر الغربية تثير المخاوف من اتساع نطاق التصعيد

بواسطة
محمد يسري
زمن القراءة بالدقائق: 2
ناسا تطلق تلسكوب «رومان» الفضائي لرسم خريطة غير مسبوقة للكون ودراسة المادة المظلمة

إطلاق تلسكوب رومان ناسا المادة المظلمة

زمن القراءة بالدقائق: 2
نانسي عجرم تستعد لطرح أغنيتها الجديدة "اشهدي يا دني" غدًا
نانسي عجرم تستعد لطرح أغنيتها الجديدة “اشهدي يا دني” غدًا

الترويج لأغنية

زمن القراءة بالدقائق: 1

الأكثر شيوعا

كيم جونج أون يجري تعديلات واسعة على القيادة العسكرية في كوريا الشمالية

تعيين كيم سونج-جي وزيراً للدفاع وعودة باك جونج-تشون لموقع نافذ…

منذ 36 دقيقة

كاراكاس تفتح باب الانفصال عن “أوبك”.. خطوة قد تعيد رسم خريطة سوق النفط

فنزويلا: العودة إلى السوق النفطية العالمية

منذ ساعتين

من الأنسولين إلى الثلاجة.. من أين تنقطع رحلة علاج مرضى السكري في غزة؟

نقص الأنسولين في غزة.. من أين…

منذ 3 ساعات

إيطاليا تواجه غزو “السرطان الأزرق” بخطة تعتمد على الأخطبوط

ايطاليا تتصدى للسرطان الأزرق لحماية الثروة…

منذ 3 ساعات

نجا من ضربة.. فقتلته سفينة الإنقاذ: كيف أصبح البحر الأسود فخًا للسفن التجارية؟

السفن التركية تحت النار.. كيف تحولت…

منذ 3 ساعات

قد يهمك أيضاً

زيارة استخباراتية غامضة إلى موسكو تمهد للقاء ترامب وبوتين وزيلينسكي
تقارير وتحقيقاتسياسة

زيارة استخباراتية غامضة إلى موسكو تمهد للقاء ترامب وبوتين وزيلينسكي

موسكو ، روسيا - كشفت تقارير عن زيارة سرية أجراها مدير وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية "CIA" جون راتكليف إلى العاصمة…

زمن القراءة بالدقائق: 2
«اتفاق 4+4».. ماذا لو اتفقوا على الانتخابات واختلفوا على نتيجتها؟
تحليلاتسياسة

«اتفاق 4+4».. ماذا لو اتفقوا على الانتخابات واختلفوا على نتيجتها؟

طرابلس ، ليبيا - بعد سنوات من تعثر الانتخابات الليبية، يقترب مسار «4+4» من معالجة عقدتي القوانين والمفوضية.. لكن الاختبار…

زمن القراءة بالدقائق: 3
هجوم روسي دام على مستودع ذخيرة قرب كييف وزيلينسكي يحذر من "تلوث كبير"
تقارير وتحقيقاتسياسة

هجوم روسي دام على مستودع ذخيرة قرب كييف وزيلينسكي يحذر من “تلوث كبير”

كييف ، أوكرانيا - ارتفع عدد القتلى جراء الهجوم الجوي الروسي العنيف الذي استهدف، أمس، مستودعا للذخيرة في منطقة كييف…

زمن القراءة بالدقائق: 2
"بحيرة أونتاريو.. الآن وإلى الأبد": رئيس وزراء أونتاريو يتحدى مساعي ترامب لتغيير اسم البحيرة
تقارير وتحقيقاتسياسة

“بحيرة أونتاريو.. الآن وإلى الأبد”: رئيس وزراء أونتاريو يتحدى مساعي ترامب لتغيير اسم البحيرة

أوتاوا ، كندا - صعد رئيس وزراء مقاطعة أونتاريو الكندية، دوغ فورد، حدة سجاله السياسي مع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب.…

زمن القراءة بالدقائق: 3
Top Header VOE Logo Header Dark Mode VOE Logo
  • من نحن
  • تواصل معنا
  • أعلن على صوت الإمارات
  • سياسة الخصوصية
قراءة: “درع أخيل” على خاصرة تركيا.. كيف تدخل إسرائيل سباق السماء بين أنقرة وأثينا؟
شارك
  • مبادئ النشر
  • سياسة الأخلاقيات
  • سياسة التصحيحات
  • سياسة التنوع
  • سياسة التعليقات القابلة للتنفيذ
  • الملكية والتمويل
  • سياسة الخصوصية
قراءة: “درع أخيل” على خاصرة تركيا.. كيف تدخل إسرائيل سباق السماء بين أنقرة وأثينا؟
شارك

 جميع الحقوق محفوظة © صوت الإمارات – خدمة إخبارية من مجموعة أور ميديا الإعلامية

Welcome Back!

Sign in to your account

Username or Email Address
Password

Lost your password?