واشنطن ، الولايات المتحدة – حذّر الكاتب الصحفي مارك ثيسن، في مذكرة تحليلية نشرتها صحيفة واشنطن بوست، من أن طهران قد تلجأ إلى رفع الكلفة السياسية للحرب على الرئيس الأمريكي دونالد ترامب. وقد يتم ذلك عبر استهداف منشآت الطاقة أو القوات الأمريكية، وذلك قبيل انتخابات التجديد النصفي للكونغرس المقررة في نوفمبر المقبل.
قدرات إيرانية متبقية رغم الضربات
وأوضح ثيسن أن إيران، رغم الخسائر الكبيرة التي مُنيت بها خلال العمليات العسكرية الأمريكية الأخيرة، ما زالت تحتفظ بقدرات كافية لتهديد منشآت الطاقة في دول الخليج، والقواعد الأمريكية في المنطقة. كذلك بإمكانها تهديد السفن العابرة في مضيق هرمز. ورأى أن طهران قد تستغل هذه القدرات لدفع أسعار النفط العالمية للارتفاع، أو استهداف القوات الأمريكية مباشرة. كما يمكن محاولة إجبار واشنطن على العودة إلى الحرب قبل موعد الانتخابات.
حصار اقتصادي أمريكي مستمر
وبحسب الصحيفة، عمل ترامب خلال الأشهر الستة الماضية على تشديد الحصار الاقتصادي المفروض على إيران، وخفّض صادراتها النفطية بشكل ملحوظ. كما أحكم السيطرة على الملاحة في مضيق هرمز عبر مرافقة ناقلات النفط. إضافة إلى ذلك، توعّد بفرض ما وصفه بأشد العقوبات الاقتصادية على أي جهة تتعامل تجاريًا مع الجمهورية الإسلامية.
سيناريوهات ثلاثة للتصعيد
ورجّح ثيسن أن يكون استهداف منشآت النفط والغاز في السعودية أو قطر أحد أبرز الخيارات المطروحة أمام طهران. وهذا ما قد يؤدي إلى اضطراب في إمدادات النفط وارتفاع أسعار الطاقة قبيل الانتخابات، بما يضر بالموقف السياسي لترامب وحزبه الجمهوري. ونقل عن تقرير لصحيفة وول ستريت جورنال أن حلفاء واشنطن العرب زودوها بمعلومات تفيد باستعداد إيران لتوسيع رقعة الحرب. وحددت المذكرة ثلاثة سيناريوهات محتملة: استهداف البنية التحتية للطاقة الإقليمية لرفع أسعار النفط، أو مهاجمة القوات الأمريكية لدفع ترامب نحو الرد العسكري. أو محاولة تنفيذ عمل إرهابي داخل الأراضي الأمريكية أو ضد أحد حلفائها.
دعوة إلى ضربة استباقية
وختم ثيسن مذكرته بدعوة إدارة ترامب إلى عدم انتظار رد الفعل الإيراني المحتمل، بل شن هجوم حاسم يستهدف القيادة الإيرانية وبنيتها الاقتصادية ومنشآتها النووية. كما حذّر من أن أي “مفاجأة أكتوبر” إيرانية ستجبر واشنطن على استئناف العمليات العسكرية الواسعة على أي حال.


