بيروت ، لبنان – أكد الرئيس اللبناني جوزيف عون أن التحدي الأكبر الذي يواجه لبنان خلال المرحلة المقبلة يتمثل في عملية إعادة الإعمار الشاملة. ويأتي ذلك عقب انسحاب القوات الإسرائيلية من البلدات المحتلة، وانتشار وحدات الجيش اللبناني على طول الحدود الجنوبية. وقد انتشرت هذه الوحدات لفرض سيادة الدولة وضمان أمن واستقرار المناطق المتضررة. وجاءت تصريحات الرئيس خلال لقائه بمجلس إدارة المجلس الوطني للبحوث العلمية. وأشار إلى أن الحكومة اللبنانية ستواصل العمل بالتوازي والترابط على مسارين استراتيجيين أساسيين. المسار الأول يتمثل في إعادة بناء الدولة وتعزيز ركائز مؤسساتها العامة. بينما يركز المسار الثاني على إنهاء الوضع الراهن في الجنوب اللبناني. ويهدف ذلك إلى إعادة الأمن والاستقرار إلى المنطقة ويؤكد بسط سيادة الدولة على كامل أراضيها الوطنية دون استثناء.
دور المجلس الوطني للبحوث العلمية في دعم مسيرة الإعمار الحكومي
شدد الرئيس عون على أن الدور المنوط بالمجلس الوطني للبحوث العلمية يُعد ركيزة أساسية لا غنى عنها للمساعدة في إعادة بناء مؤسسات الدولة وتطويرها. وأوضح أن هذا الدور يتحقق من خلال تزويد الحكومة والإدارات العامة بمختلف الدراسات والبحوث العلمية والدقيقة الضرورية لتحسين وتطوير آليات العمل الحكومي وصنع القرار. كما اعتبر أن عملية بناء الدولة وإصلاح مؤسساتها تشكل مسؤولية وطنية مشتركة. وتتطلب هذه العملية تضافر وتعاظماً لجهود جميع المؤسسات والهيئات الرسمية والوطنية في البلاد.
الثقة بالمؤسسات عبر الإنجازات ودعوة لمضاعفة الجهود البحثية
أكد الرئيس اللبناني أن بناء الثقة الشعبية والمؤسسية لا يتحقق إلا من خلال الإنجازات العملية والملموسة التي تلامس حياة المواطنين وتحقق نتائج حقيقية على أرض الواقع. وفي ختام لقائه، دعا أعضاء المجلس إلى ضرورة مضاعفة الجهود المبذولة لتقديم أقصى درجات الدعم العلمي والبحثي. وتحتاج الدولة هذا الدعم في شتى المجالات والقطاعات الحيوية، وذلك لضمان نجاح خطط التنمية والإعمار القادمة.


