واشنطن، الولايات المتحدة – كشفت تقارير إعلامية عن بدء وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاغون) تقييمًا شاملاً لمستقبل وجودها العسكري في منطقة الخليج. جاء ذلك عقب الأضرار التي لحقت ببعض القواعد والمنشآت خلال الحرب الأخيرة مع إيران. ونتيجة لذلك، تدرس واشنطن خيارات تتضمن خفض حجم قواتها وإعادة رسم خريطة الانتشار الميداني. علاوة على ذلك، تأتي هذه المراجعة في إطار إعادة تقييم التكلفة والمخاطر التشغيلية. وتركز على نموذج انتشار أكثر مرونة.
خيارات المراجعة وموقف القيادة العسكرية
تتضمن الخيارات المطروحة داخل البنتاغون تقليص أعداد القوات المنتشرة. كما تتضمن عدم إعادة إعمار بعض المواقع المتضررة خلال العمليات. وهذا التوجه يمهد لتغيير هيكلي في طبيعة التواجد الأمريكي بالمنطقة. بالإضافة إلى ذلك، أكد مسؤول رفيع أن هيئة الأركان المشتركة والقيادة المركزية الأمريكية (سنتكوم) تدرسان الموقف الميداني لاتخاذ قرارات بشأن إعادة بناء المنشآت المتأثرة.
تصر المصادر على عدم صدور أي قرار رسمي بالانسحاب الشامل حتى الآن. حيث تُصنّف هذه الخطوة كدراسة استراتيجية للتخطيط المستقبلي وإدارة المخاطر. بالتالي، تهدف واشنطن إلى التكيف مع المعطيات الأمنية الميدانية التي فرضتها المواجهة مع إيران.
التحول نحو القدرات المتحركة والمرونة الاستراتيجية
تشير التقديرات إلى أن الإدارة الأمريكية قد تتجه نحو الاعتماد على المنظومات بعيدة المدى، والقوات المتحركة، والسفن والطائرات القتالية. وذلك بدلاً من التمسك بالقواعد الكبيرة الثابتة في دول مثل البحرين وقطر والكويت. بالإضافة إلى ذلك، يتيح هذا النموذج الحفاظ على قدرات التدخل السريع. كما يقلل من مخاطر استهداف البنية التحتية الدائمة.
ختاماً، ترجح الأوساط السياسية والعسكرية أن يسفر التقييم عن إعادة تموضع استراتيجي وتقليص محدود للقوات وليس انسحاباً كاملاً. وعليه، تبقى الترتيبات الأمنية الجديدة للبنتاغون في الخليج محط اهتمام دولي وإقليمي واسع.


