واشنطن ، الولايات المتحدة – كشف تقرير نشرته صحيفة “بوليتيكو” أن العديد من الحلفاء الدوليين للولايات المتحدة يبدون ترددا شديدا في الانخراط المباشر بأي مواجهة عسكرية واسعة مع إيران. ونقلا عن دبلوماسيين أوروبيين وآسيويين، اشترطت هذه الأطراف تحقيق وقف دائم لإطلاق النار بين واشنطن وطهران، وضمان حرية الملاحة البحرية في مضيق هرمز، كشرط أساسي لتقديم أي تعاون عسكري أو مدني مقبل، سعيا لتفادي التورط في الصراع أو محاولة لفرض شروط خاصة على الإدارة الأمريكية.
مساومة دولية: من دروع البلطيق إلى صفقات المسيرات الأوكرانية
يوضح التقرير أن حالة التردد تحولت إلى مطالب ومساومات سياسية وعسكرية متبادلة؛ حيث ربط تحالف تقوده فرنسا وبريطانيا إرسال قوات لتأمين مضيق هرمز بشرط وقف إطلاق النار رسميا. وفي السياق ذاته: وصرح مسؤول من إحدى دول أوروبا الشرقية برغبة بلاده في تعزيز الوجود العسكري الأمريكي المباشر في منطقة البلطيق، مقابل أي مشاركة محتملة في العمليات الجارية بمضيق هرمز. وعرضت كييف تزويد الولايات المتحدة ودول الخليج العربي بأنظمة متطورة لاعتراض الطائرات المسيرة، بشرط الحصول على المزيد من إمدادات الأسلحة الغربية المتقدمة.
حشد بحري منتظر وتحركات إقليمية في البحر الأحمر
أشارت “بوليتيكو” إلى أن التحالف الفرنسي البريطاني، بالتنسيق مع نحو 40 دولة أخرى، قد أنشأ بالفعل بعثة بحرية متعددة الجنسيات مهتمها تأمين الملاحة فور توقف القتال، حيث ترابط قطع بحرية تابعة لهذه الدول بانتظار إشارة وقف العمليات في بحر العرب. وعلى الصعيد الإقليمي، أعلنت المملكة العربية السعودية بالتوازي عن تأسيس تحالف بحري يضم 14 دولة ذات أغلبية مسلمة، بهدف حماية وتأمين الممرات البحرية الحيوية في البحر الأحمر، وخليج عدن، ومضيق باب المندب.


