طهران ، ايران – نقلت وسائل الإعلام الإيرانية عن محمد جعفر قائمباناه، نائب الرئيس التنفيذي لإیران، تأكيده أن البلاد تواجه أزمة حقيقية تتمثل في اختلال توازن الطاقة، مشدداً على ضرورة إدارتها والتعامل معها بكفاءة. وتأتي هذه التصريحات لتسلط الضوء على الهشاشة المتزايدة للبنية التحتية للطاقة في ظل التحديات السياسية والاقتصادية الراهنة.
شبح الشتاء القادم: نقص متوقع بـ 100 مليون متر مكعب يومياً
أوضح نائب المدير التنفيذي مسعود بيزيكيان أن البلاد ستواجه عجزاً حاداً يقدر بنحو 100 مليون متر مكعب يومياً في إمدادات الغاز خلال فصل الشتاء المقبل. وياتي هذا النقص المتوقع نتيجة مباشرة للأضرار الجسيمة التي لحقت بمصافي النفط ومنشآت الطاقة الحيوية جراء الغارات الجوية الأمريكية والإسرائيلية التي استهدفت مواقع مختلفة خلال النزاعات الأخيرة، مما ضاعف من حدة أزمة الطاقة مقارنة بالسنوات السابقة التي عانت أصلاً من اختلالات فصلية متكررة.
نظام الحصص الشهرية لإدارة استهلاك الطاقة بالمحافظات
في محاولة لاحتواء الأزمة، أعلن قائمباناه أنه سيتم تحديد نموذج محدد وقابل للتطبيق لاستهلاك المياه والغاز والكهرباء وبقية مصادر الطاقة في جميع محافظات البلاد. وسيتضمن هذا النظام الإعلان عن حصص محددة شهرياً أو عبر آليات تنظيمية دقيقة تتناسب مع الظروف الخاصة والاحتياجات الفعلية لكل محافظة على حدة، في مسعى حكومي لتقنين الاستهلاك وتفادي الشلل الكامل.
تخفيف قيود الطاقة عن القطاع الصناعي وقطاع الصلب
في سياق متصل، أعلنت الحكومة عن خطوات لتخفيف الأعباء عن القطاع الصناعي؛ حيث ذكر وزير الصناعة والمناجم والتجارة، محمد أتابك، يوم الخميس 30 يوليو، أنه سيتم تقليص القيود المفروضة على إمدادات الكهرباء والغاز للصناعات. و أشار أتابك إلى أن قيود الطاقة السابقة أحدثت مشاكل بالغة الخطورة خلال الأشهر الماضية، لا سيما في الصناعات كثيفة الاستهلاك للطاقة مثل صناعة الصلب والوحدات العاملة في مختلف المناطق الصناعية.
خطط الإنتاج الحالية: أوضح الوزير أن إجمالي إنتاج الغاز في البلاد يبلغ حالياً نحو 850 مليون متر مكعب يومياً، ومن المخطط تخصيص ما بين 115 إلى 120 مليون متر مكعب منها لصالح القطاع الصناعي، على أن تُتخذ القرارات الخاصة بالقيود بالتنسيق الكامل مع وزارة البترول وح حسب مستجدات الظروف الميدانية.


