تل أبيب ، اسرائيل – تراقب إسرائيل عن كثب وتيرة التصعيد العسكري المتسارع بين الولايات المتحدة وإيران، وسط حالة من الحذر. فهي بقيت حتى الآن خارج دائرة الاشتباك المباشر منذ وقف إطلاق النار الأخير. ورغم هذا الابتعاد، أكدت تل أبيب جاهزيتها للانخراط في القتال إذا ما تغير الموقف الأمريكي. حالياً يفضل الموقف الأمريكي إبقاء إسرائيل خارج نطاق المواجهة الحالية.
تأهب إسرائيلي وردع متبادل
على الرغم من عدم مشاركة إسرائيل في جولة التصعيد الأخيرة، إلا أن الأحد شهد إطلاق صواريخ اعتراضية إسرائيلية بعد رصد شظايا صواريخ إيرانية استهدفت مدينة العقبة الأردنية. واعتبرت تل أبيب هذا تهديداً محتملاً لمدينة إيلات. في هذا السياق، توعد وزير الدفاع الإسرائيلي، يسرائيل كاتس، برد “قوي” إذا ما أطلقت إيران صواريخ باتجاه إسرائيل. كما أكد استعداد تل أبيب لاتخاذ إجراءات دفاعية وهجومية حال تحول الموقف الأمريكي. من جانبه، شدد رئيس الأركان، إيال زامير، على أن الجيش يحافظ على مستوى عالٍ من الجاهزية لاستئناف القتال فوراً.
تباينات استراتيجية بين واشنطن وتل أبيب
تأتي هذه التطورات في ظل تباين واضح بين الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ورئيس الوزراء بنيامين نتنياهو حول إدارة العمليات العسكرية. ففي حين يرى ترامب أن استمرار الحرب بات عبئاً سياسياً، يواجه نتنياهو ضغوطاً داخلية مع اقتراب الانتخابات في أكتوبر. ذلك يأتي في ظل انتقادات لنتائج الحرب التي لم تحقق أهدافها المعلنة بالقضاء على برنامج إيران النووي أو إسقاط نظامها. كذلك أفادت مصادر أن واشنطن أبلغت إسرائيل بنيتها تصعيد هجماتها ضد إيران في الأيام المقبلة. ويوجد إصرار أمريكي على استبعاد إسرائيل عن دائرة التصعيد الحالي لتجنب “كسر قواعد الاشتباك”.
تعزيزات عسكرية أمريكية في إسرائيل
كجزء من الترتيبات الاستباقية، نقلت الولايات المتحدة خلال الساعات الماضية معدات وذخائر إضافية إلى إسرائيل. بالإضافة إلى ذلك، وصلت طائرات تزويد بالوقود ومقاتلات من طراز F-16 وF-35 من قواعدها في ألمانيا وبريطانيا. وتؤكد هذه التعزيزات جدية الاستعدادات الأمريكية لتوسيع العمليات. كما تُشير التقديرات إلى وجود عشرات الطائرات العسكرية الأمريكية في القواعد والمطارات الإسرائيلية. وهذا يعكس تنسيقاً لوجستياً مكثفاً يهدف إلى تعزيز قدرات القوات الأمريكية في المنطقة. في المقابل، تظل إسرائيل في حالة ترقب حذر لما ستؤول إليه المواجهة المباشرة بين واشنطن وطهران.


