القاهرة ، مصر – في ظل التطورات الأمنية المتسارعة في منطقة الشرق الأوسط، أجرى وزير الخارجية المصري، بدر عبد العاطي، اتصالاً هاتفياً مع المبعوث الأمريكي الخاص للشرق الأوسط، ستيف ويتكوف، لبحث سبل احتواء التصعيد العسكري القائم بين الولياتت المتحدة وإيران. وقد استعرض عبد العاطي وويتكوف مستجدات الأوضاع الإقليمية. جاء ذلك في إطار التنسيق المستمر بين القاهرة وواشنطن.
مساعٍ دبلوماسية لاحتواء التوترات
خلال الاتصال، أكد الوزير عبد العاطي على موقف مصر الثابت الداعم لتسوية الأزمات الراهنة عبر الحوار والدبلوماسية.
كما رحب بالتقدم المحرز في مذكرة التفاهم الأخيرة بين الولايات المتحدة وإيران. كذلك شدد على ضرورة الالتزام بها كخطوة محورية نحو خفض التوترات وتعزيز الأمن والاستقرار الإقليمي. ومن جانبه، أشاد المبعوث الأمريكي بالدور المصري الحيوي في دعم المساعي الاستقرارية. كما ثمّن جهود القاهرة في تقريب وجهات النظر بين مختلف الأطراف.
استمرار الضربات العسكرية الأمريكية
تزامن هذا الحراك الدبلوماسي مع إعلان القيادة المركزية الأمريكية (CENTCOM) عن تنفيذ ليلتها السابعة على التوالي من الضربات العسكرية المكثفة ضد إيران. وبحسب بيان “سنتكوم”، استهدفت العمليات مواقع المراقبة، والبنية التحتية اللوجستية العسكرية، ومستودعات الأسلحة تحت الأرض. بالإضافة إلى ذلك، شملت العمليات تحييد قدرات بحرية إيرانية.
وقد شاركت في هذه العمليات تشكيلات متنوعة تشمل طائرات مقاتلة، وطائرات بدون طيار، وسفناً حربية. وأكدت القيادة المركزية أن الهجمات، التي بدأت ليلة الجمعة عند الساعة 3:00 مساءً بتوقيت شرق الولايات المتحدة، تأتي تنفيذاً لأوامر الرئيس الأمريكي. كما أعلنت القيادة المركزية عزمها الاستمرار في هذه العمليات وفرض حصار بحري كامل على الموانئ الإيرانية.
حالة استنفار إقليمي
تأتي هذه التطورات في وقت تضع فيه الولايات المتحدة أكثر من 50 ألف جندي في منطقة الشرق الأوسط في حالة تأهب عملياتي قصوى. وقد اتفق الجانبان، المصري والأمريكي، في ختام الاتصال الهاتفي، على استمرار قنوات التنسيق والتشاور خلال المرحلة المقبلة. يأتي ذلك في محاولة للسيطرة على تداعيات هذا التصعيد العسكري وتجنب انزلاق المنطقة نحو مواجهة شاملة تهدد المصالح الأمنية والاستقرار الإقليمي. وتظل الأنظار متجهة نحو القاهرة وواشنطن لرصد أي تطورات قد تؤدي إلى تهدئة الموقف أو توسع رقعة الصراع.


