واشنطن ، الولايات المتحدة – في خطوة استراتيجية تهدف إلى مواجهة التحديات المتزايدة في توفير الموارد التقنية، كشفت تقارير إعلامية أن شركة “أنثروبيك” تجري حالياً محادثات أولية لاستئجار قدرات الحوسبة الخاصة بالذكاء الاصطناعي من شركة “ميتا”. وتأتي خطوة “أنثروبيك” في إطار سعي الشركة لتأمين احتياجاتها من الرقائق والخدمات الحوسبية لدعم نماذجها المتقدمة.
صفقة كبرى وتفاؤل في الأسواق
وقد انعكس هذا الخبر إيجاباً على أداء شركة “ميتا” في الأسواق المالية؛ حيث شهدت أسهم عملاق التواصل الاجتماعي ارتفاعاً ملحوظاً في تداولاتها يوم الجمعة. جاء هذا الارتفاع عقب تقارير نشرتها صحيفة “نيويورك تايمز” تشير إلى احتمالية إبرام صفقة تعاون كبرى بين الطرفين. وقد تصل قيمة هذه الصفقة إلى نحو 10 مليارات دولار. بذلك، يعزز ذلك الثقة في قدرة “ميتا” على تحقيق عوائد مالية من استثماراتها الضخمة في مجال الذكاء الاصطناعي.
سباق تأمين القدرات الحوسبية
وتعد هذه المفاوضات دليلاً على التنافس المحتدم بين مختبرات الذكاء الاصطناعي للحصول على الموارد اللازمة لتشغيل نماذجها المتطورة. ففي وقت سابق، أبرمت “أنثروبيك” صفقة مشابهة مع شركة “سبيس إكس” التابعة لإيلون ماسك، للاستفادة من القدرات الحوسبية في مركز بيانات “كولوسوس 1”. وكان ذلك بهدف تحسين جودة خدماتها وزيادة سعتها للمشتركين المدفوعين. ويظل الحصول على رقائق الذكاء الاصطناعي، وتحديداً تلك المنتجة من قبل شركة “إنفيديا”، تحدياً مستمراً يواجه “أنثروبيك”. كما أن ذلك يفرض أحياناً قيوداً على نطاق استخدام أحدث نماذجها مثل “فيبل”.
توجه “ميتا” نحو الحوسبة السحابية
تأتي هذه التحركات في سياق تصريحات سابقة لمارك زوكربيرغ، الرئيس التنفيذي لشركة “ميتا”، الذي ألمح في شهر مايو الماضي إلى أن الشركة تدرس جدياً دخول مجال الحوسبة السحابية. ويهدف هذا التوجه إلى توسيع نطاق أعمال “ميتا” وتحويل استثماراتها الكثيفة في الذكاء الاصطناعي إلى مصدر أرباح مستدام. بالإضافة إلى ذلك، يتجاوز هذا المسعى مجرد تحسين الخدمات الحالية. هكذا يفتح الباب أمام تحالفات تقنية جديدة تعيد تشكيل خارطة البنية التحتية للذكاء الاصطناعي عالمياً.


