هلسنكي، فنلندا – يوافق هذا العام ذكرى الإعلان عن قيام الجمهورية الفنلندية، وهي المحطة التي أرست أسس الدولة الحديثة بعد سنوات من التحولات السياسية. بعد ذلك، بدأت فنلندا مسيرة بناء مؤسساتها. ثم تحولت إلى واحدة من أكثر دول العالم تقدمًا في مجالات التعليم والثقافة والأدب.
مرحلة جديدة من الاستقرار السياسي
أعلنت الجمهورية الفنلندية رسميًا عام 1919، بعد استقلال البلاد عن روسيا في ديسمبر 1917 واعتماد دستور جديد أرسى النظام الجمهوري. إثر ذلك، دخلت البلاد مرحلة جديدة من الاستقرار السياسي والتنمية الاقتصادية والثقافية.
ورغم أن عدد سكان فنلندا لا يتجاوز بضعة ملايين، فإنها تركت بصمة واضحة في الأدب العالمي. كما نجحت في تقديم أعمال أدبية ترجمت إلى عشرات اللغات. كذلك استفادت من نظام تعليمي يعد من بين الأفضل عالميًا. ويمنح هذا النظام القراءة والثقافة مكانة خاصة.
وعلى صعيد جائزة نوبل في الأدب، لم يفز بها سوى كاتب فنلندي واحد حتى الآن، هو فرانس إميل سيلانبا. حصل على الجائزة عام 1939 تقديرًا لرواياته التي جسدت حياة الريف الفنلندي والطبيعة الشمالية. كذلك، صوّرت رواياته علاقة الإنسان بالأرض بلغة أدبية متميزة.
سيلانبا أهم الأدباء في تاريخ فنلندا
ويعد سيلانبا أحد أهم الأدباء في تاريخ فنلندا، إذ أسهمت أعماله في تعريف العالم بالمجتمع الفنلندي وقيمه الإنسانية. ولا تزال رواياته تقرأ حتى اليوم باعتبارها من كلاسيكيات الأدب الأوروبي.
وإلى جانب سيلانبا، برزت أسماء أدبية أخرى حققت شهرة عالمية، من بينها توفي يانسون، مؤلفة سلسلة “المومين” الشهيرة. إذ تحولت هذه السلسلة إلى كتب للأطفال وأعمال تلفزيونية ورسوم متحركة. كما حققت انتشارًا واسعًا في مختلف أنحاء العالم.
واليوم، تواصل فنلندا تعزيز مكانتها الثقافية من خلال دعم الكتاب والمترجمين والمكتبات العامة. هكذا تظل القراءة والأدب جزءًا أساسيًا من الهوية الوطنية. لذلك أصبح نموذجها من أكثر الدول اهتمامًا بالثقافة والإبداع.


