واشنطن ، الولايات المتحدة – كشف نائب الرئيس الأمريكي، جيه دي فانس، اليوم الخميس، أن الإدارة الأمريكية تضع على رأس أولوياتها الاستراتيجية ضمان بقاء مضيق “هرمز” مفتوحاً، وتأمين التدفق الحر لإمدادات الطاقة العالمية. في هذا السياق، وخلال مقابلة مع “جو روغان”، أقر فانس بصعوبة تأمين الملاحة بالوسائل العسكرية التقليدية وحدها. وأوضح أن ذلك يعود للتحديات التي تفرضها الطائرات المسيّرة منخفضة التكلفة وقدرتها على استهداف السفن.
الدبلوماسية مدعومة بالقوة
وأكد فانس أن مهام إدارته تتمثل في التوصل إلى تسوية تحقق هدفين جوهريين: منع إيران من حيازة سلاح نووي، وضمان انسيابية تدفق النفط والغاز. كذلك أوضح أن الرئيس نجح في توضيح عزم الولايات المتحدة على استخدام القوة العسكرية عند الضرورة. لكنه شدد في الوقت ذاته على أن هذه القوة ليست غاية في حد ذاتها. وأضاف أنها أداة من أدوات عديدة تُوظف لحل الأزمة.
وشدد نائب الرئيس على انتهاء حقبة التدخلات العسكرية المكثفة وتغيير الأنظمة. كما أشار إلى أن الجيش الأمريكي لن يتولى مهام تقرير مصير الشعوب. في المقابل، انتقد فانس الأصوات المعارضة للنهج الدبلوماسي مع طهران، واصفاً مقترحاتهم بالافتقار للواقعية. وأوضح أنها لا تتجاوز حدود “القصف اللانهائي وغير المجدي”.
تصاعد المواجهة العسكرية
تأتي تصريحات فانس في وقت تشهد فيه المنطقة تصعيداً ميدانياً متبادلاً. فبعد أن أعادت واشنطن فرض حصار بحري على الموانئ الإيرانية، شنت القوات الأمريكية يوم الأربعاء موجتين من الهجمات المركزة. من جانبها، أعلنت القيادة المركزية الأمريكية (سنتكوم) أن الضربات استهدفت أنظمة دفاع ساحلية ومواقع تخزين وإطلاق صواريخ “كروز” في جزيرة “طنب الكبرى”. بالإضافة إلى ذلك، استهدفت الضربات مدينة “بندر عباس” التي تعد مقراً لمنشآت بحرية حيوية تابعة للحرس الثوري.
في المقابل، ردت إيران باستهداف مواقع عسكرية أمريكية في دول مجاورة، واصفة تحركاتها بأنها “حرب بقاء”. كما توعدت بتوسيع دائرة التصعيد في خطواتها اللاحقة. وبينما تؤكد واشنطن عزمها على تحجيم القدرات الإيرانية المهددة لحرية الملاحة، يظل المسار الدبلوماسي الذي أشار إليه فانس محفوفاً بالتعقيدات. يأتي ذلك في ظل تبادل الضربات المباشرة التي جعلت من مضيق هرمز ساحة لمواجهة مفتوحة الاحتمالات. في هذا الوقت، يترقب العالم تداعيات هذه الأزمة على أسواق الطاقة والاقتصاد الدولي.


