واشنطن ، الولايات المتحدة – في إطار الزيارة الرسمية التي يجريها الوفد العراقي إلى الولايات المتحدة الأمريكية، برئاسة رئيس الوزراء علي الزيدي، عقد وزير الكهرباء علي سعدي وهيب، مساء الأربعاء، مباحثات موسعة مع مديرة مبادرة العراق في المجلس الأطلسي، فكتوريا تايلور. ناقش الاجتماع واقع قطاع الطاقة في العراق والتحديات المزمنة التي تواجهه منذ سنوات.
خطط استراتيجية لإنهاء الأزمة
أكد وهيب، في بيان صحفي عقب اللقاء، على ضرورة التوجه نحو حلول عملية وسريعة قابلة للتنفيذ على أرض الواقع.
وتركزت رؤية الوزارة خلال المباحثات على ثلاثة محاور رئيسية. أولها زيادة السعات التوليدية عبر تسريع تنفيذ المشاريع الاستراتيجية المعطلة. كما تركز الرؤية على تطوير البنية التحتية بتحسين شبكات النقل والتوزيع ومعالجة الاختناقات التي تهدد استقرار المنظومة. بالإضافة إلى ذلك، يشمل المحور الثالث تأمين الوقود عبر ضمان إمدادات مستمرة لتشغيل المحطات بكامل طاقتها.
وأوضح الوزير أن الحكومة تهدف إلى استثمار الشراكات الدولية والتقنيات الحديثة لتحقيق نتائج ملموسة تنعكس إيجابا على ساعات تزويد المواطنين بالطاقة. كما أكد أهمية التعاون مع مراكز الدراسات الأمريكية لعرض احتياجات العراق العاجلة وبناء رؤية مستقبلية تعزز أمن الطاقة والتنمية الاقتصادية.
احتجاجات شعبية في ميسان والمثنى
تزامنت هذه المباحثات في واشنطن مع خروج العشرات من المواطنين في محافظتي ميسان والمثنى في تظاهرات غاضبة مساء الأربعاء، احتجاجا على التردي المستمر في وضع الطاقة الكهربائية. وتأتي هذه الاحتجاجات في ظل ارتفاع درجات الحرارة التي تلامس الـ 50 مئوية. وهذا مما يضاعف من معاناة السكان في ظل الانقطاعات المتكررة للتيار.
تحديات مزمنة تتطلب إصلاحا جذريا
يعاني العراق من أزمة طاقة مزمنة تفاقمت على مدى سنوات طويلة، حيث تواجه الشبكة الوطنية ضغوطا هائلة تزداد حدتها خلال فصل الصيف. ورغم الأموال الطائلة التي أنفقت على قطاع الكهرباء والمشاريع المتعددة التي أعلن عنها في فترات سابقة، لا يزال الانقطاع المستمر للتيار يلقي بظلاله على الخدمات العامة وحياة المواطنين اليومية. كذلك تطالب الجماهير العراقية منذ سنوات بإصلاحات جذرية وحقيقية تنهي الاعتماد على الحلول الترقيعية، وتضع حدا لهذا الملف الذي بات يعد أحد أكبر التحديات الخدمية التي تواجه استقرار البلاد الاجتماعي والاقتصادي.


