باريس ، فرنسا – في ظل التصعيد العسكري المتسارع في منطقة الخليج، وجه وزير أوروبا والشؤون الخارجية الفرنسي، جان نويل بارو، دعوة عاجلة إلى كل من الولايات المتحدة وإيران لضبط النفس. وأكد أن الطرفين لديهما مصلحة استراتيجية مشتركة “في تجنب المزيد من التصعيد الذي لن يؤدي إلا إلى خلق خاسرين”.
باريس تحذر من العواقب الاقتصادية
وخلال تصريحاته عبر قناة “BFMTV-RMC” صباح اليوم الاثنين 13 يوليو 2026، شدد الوزير الفرنسي على أن “لا أحد يستفيد من استئناف الحرب”. وحذر من التبعات العالمية لأي مواجهة مفتوحة، لا سيما على صعيد أسعار المحروقات. وأشار بارو إلى أن العالم شهد سابقاً كيف أدت حالة الهدوء النسبي في الأعمال العدائية إلى انخفاض أسعار الطاقة. ومع ذلك، أكد أن هذا المكسب قد يتبدد في حال اندلاع صراع واسع النطاق.
دعوات للعودة إلى اتفاق وقف إطلاق النار
دعا جان نويل بارو واشنطن وطهران إلى “احترام” الالتزامات التي تم التوصل إليها في يونيو الماضي. كما أعرب عن أسفه لإعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في 8 يوليو “انتهاء” وقف إطلاق النار. وأكد الوزير أن العودة إلى بروتوكول التفاوض أصبحت “ضرورة قصوى” في ظل الغارات المتبادلة في مضيق هرمز. كذلك، أكد في الوقت ذاته أن “القواعد الفرنسية في المنطقة آمنة”.
أزمة مضيق هرمز والقدرات العسكرية
وفيما تتباين الروايات بين إعلان إيران إغلاق مضيق هرمز وتأكيد الولايات المتحدة على بقائه مفتوحاً، اعترف وزير الخارجية الفرنسي بصعوبة تصور استئناف حركة الملاحة البحرية في ظل هذا المستوى المرتفع من التوتر.
وأوضح أن الجيش الفرنسي قام بنشر قدرات عسكرية في المنطقة بـ “طريقة سلمية”، بهدف تسهيل عودة الملاحة وتأمين الممر الحيوي. كما دعا الجانب الإيراني إلى ضمان أمن المضيق وإعادة فتحه أمام حركة التجارة الدولية.
لا رفع للعقوبات الأوروبية
وعلى صعيد الضغوط السياسية، قطع بارو الطريق أمام التكهنات بشأن أي انفراجة في العلاقات الأوروبية الإيرانية. وأكد أن “العقوبات الأوروبية لن تُرفع” في الوقت الراهن. كما وضع الوزير شروطاً صارمة لأي تغيير في الموقف الأوروبي، أبرزها تخلي طهران عن برنامجها النووي، وإنهاء “المشروع الثوري” الذي يزعزع استقرار المنطقة. بالإضافة إلى ذلك، طالب بالتوقف عن تطوير برنامج الصواريخ الباليستية، الذي اعتبره بارو تهديداً محتملاً قد يطال أمن القارة الأوروبية مستقبلاً.


