طهران ، ايران – في تصعيد لافت للموقف الإقليمي، أعلن المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية وعضو وفد التفاوض، إسماعيل بقائي، يوم الاثنين، أن مذكرة التفاهم المبرمة مع الولايات المتحدة قد “انتهت عملياً”. وشدد بقائي على أن طهران لم تعد ملزمة ببنودها في ظل التطورات الأخيرة. كما وأكد في الوقت ذاته أن كافة القواعد الأمريكية في المنطقة باتت مدرجة ضمن “بنك أهداف” إيران الدفاعي.
جاءت تصريحات بقائي خلال مؤتمره الصحفي الأسبوعي، الذي استهله بتوجيه التحية للشعب العراقي لمشاركته الحاشدة في تشييع المرشد الإيراني الراحل علي خامنئي. وأكد أن طهران تضع ضمن أولوياتها المطالب الشعبية الداخلية الداعية إلى الثأر لدماء خامنئي. بالإضافة إلى ذلك، شدد بقائي على أن إيران ستستخدم كافة الأدوات الدولية المتاحة لتوثيق ما وصفها بـ”الجرائم المرتكبة” بحقها والسعي لتحقيق العدالة.
واتهم بقائي واشنطن بنقض الاتفاق بشكل صارخ، موضحاً أنها انتهكت أجزاءً جوهرية من بنود مذكرة التفاهم الأربعة عشر خلال فترة زمنية وجيزة. وأكد المسؤول الإيراني أن بلاده ستنتهج سياسة “المعاملة بالمثل” تجاه أي التزام أو تنصل يصدر عن الطرف الآخر. وشدد على أن إيران تمتلك الحق السيادي في اتخاذ كافة الإجراءات لحماية أراضيها ومصالحها.
وفيما يخص أمن الملاحة الإقليمية، أشار بقائي إلى أن مفاوضات السبت الماضي ركزت على آليات إدارة مضيق هرمز بالتنسيق مع سلطنة عُمان. بالإضافة لذلك انتقد البيان الصادر عن الدول الأوروبية الثلاث بشأن المضيق.
وأكد بلهجة حازمة أن إيران لن تسمح لأي طرف، سواء الولايات المتحدة أو إسرائيل، باستغلال المضيق للإضرار بمصالحها. كما وحذر من أن “أي منطقة أو جزء من أراضي أي دولة يُستخدم للاعتداء على إيران سيُعد مشمولاً بالإجراءات الدفاعية الإيرانية”.
وشدد بقائي على أن “أياً من القواعد الأمريكية في دول المنطقة لم يُستبعد من بنك أهداف إيران”. وأكد حرص طهران على عدم السماح لزعزعة أمن المنطقة.
وفي الملف النووي، قطع بقائي الطريق أمام أي احتمالات للتعاون في المدى المنظور، معلناً أن إيران لن تمنح المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية، رافائيل غروسي، إمكانية الوصول إلى منشآتها النووية.
وعلى الصعيد الإقليمي، انتقد بقائي تصريحات وزير الخارجية التركي هاكان فيدان، واصفاً إياها بـ”غير الصائبة”. كذلك دعا أنقرة إلى الكف عن طرح قضايا تبرر -حسب وصفه- السياسات التوسعية لإسرائيل. وطالب المسؤولين الأتراك بتوضيح مواقفهم لضمان عدم تأجيج التوترات في الجوار الإقليمي.


